الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٠١ - الاسم السادس و الثمانون أسمه«المقسط»
و الحكم الماضي بما هو لها. و علي النفسية بما تستحقه القابلية في كل وقت مخصوص من الأمور التى اقتضتها إجمالا.
فالأهل السعادة قوابل، و لأهل الشقاوة قوابل. فقد تقتضي قابلية أحد الطائفتين في بعض الأوقات عين ما اقتضته قابلية الطائفة الأخري في ذلك الوقت.
و لكن بحكم. إنما هو للوقت الذي يكون قبضه عليه.
و إلي ذلك أشار ٧ بقوله:
«و إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتي لا يكون بينه و بينها ذراع فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها و إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتي لا يكون بينه و بينها ذراع فيعمل بعمل أهل الجنه فيدخلها»[١]. الحديث
و اعلم بأن الوقت الذي يقبض المرء فيه هو آخر أوقاته الدنياوية و لا يكون ذلك إلّا علي حسب ما اقتضته قابلية المعبر عنها من بعض الوجوه بالسابقة. و إلي ذلك أشار بعضهم فقالوا:
«إن الأبرار ليخافون من الخاتمة، و إن الصديقين ليخافون من السابقة» يعني ان الخاتمة إنما ستكون علي قدر القابلية.
و اعلم أن الخاتمة غير مقصورة علي الأعمال. فكم من رجل يعمل عملا صالحا و يختم له بعمله و عقيدته في اللّه فاسدة. فلا تكون خاتمته خاتمة خير. و بالعكس.
[١] - حديث:« إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة ...»
هذا الحديث متفق عليه و رواه الأربعة: الإمام أحمد و مالك و الشافعي و أبو حنيفة عن ابن مسعود.
و قال السيوطي في الجامع الصغير: حديث صحيح.
انظر الجامع الصغير ١/ ٨٧.