الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٩٨ - الاسم الخامس و الثمانون أسمه«ذو الجلال و الإكرام»
كما قال:
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ[١].
لكنهم جهلوا ذلك.
وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ[٢].
و على الحقيقة هذه الآية في حق جميع المخلوقات، محجوبين كانوا أو مقربين.
فالأنبياء و الأولياء و غيرهم من الملائكة المقربين و الكروبيين العلويين جميعا.
وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ[٣]. اللائق بذاته، و لكنهم قدروه حق قدره اللائق بذواتهم. فما قدروه حق قدره، علي الإطلاق.
و إلي هذا المعني الاشارة في قوله (صلّى اللّه عليه و سلم):
«لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك»[٤].
نكتة)
اعلم
أن العارفين من الكمّل المحققين مجتمعون في مقام التوحيد عارفون له بالأحدية الخاصة التي لا تنكشف إلّا لأوليائه و أنبيائه و لكنهم إنما يتفاوتون في معرفة قدره. و ذلك أمر من وراء التوحيد.
و هو عبارة عن حقيقة التعظيم الإلهي المتجلي من منظر الجلال و الإكرام عظما و معظما. فمن تحقق في هذا المقام كان هو القطب و الختام.
[١] - الآية رقم ١١٥ من سورة البقرة مدنيه
[٢] - الآية رقم ٩١ من سورة الأنعام مكية
[٣] - الآية رقم ٩١ من سورة الأنعام مكية
[٤] - سبقت الإشارة إلي تخريج هذا الحديث.