الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٨٩ - الاسم التاسع و السبعون أسمه«البر»
الاسم التاسع و السبعون أسمه «البرّ»
هو الذى لا يتخلل جوده فترة بل هو المانح بدوام تجلياته في الوجود، و بدوام تجلياته دام الوجود، و تنوعت أحكام العالم و دار أمر الكون علي النظام الأكمل. و كل ذلك من دوام تجلياته لأنه يخلق العالم في كل تجل خلقا آخر.
كما قال تعالي في الإنسان: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ[١].
و هذا غير مخصوص بالإنسان بل كل العالم بأسره. يتبدل في كل آن لورود التجلي الحاصل في ذلك الآن بحكم ذلك التجلي فالعالم علي الدوام مخلوق خلقا جديدا، و له في كل تخلق قابلية لم تكن له في غيره و الفيض واصل إليه بقدر قابليته في كل تخلق من هذا الاسم «البر».
فاسمه «البر» هو الممد للوجود علي الدوام من غير فتره و هو من أسماء الأفعال. و صفته: البر (بكسر الباء) و هي عبارة عن الفيض الإلهي المطابق للقابلية الواقع موقع حصول الفاقة من الوجود فيتسيد خلة الكون بذلك في كمال وجوده فيفوز ذلك الموجود بأكمل مراتبه بواسطة ذلك الفيض.
[١] - الآية رقم ١٤ من سورة المؤمنون مكية.