الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٤٥ - الاسم السابع و الأربعون أسمه«الواسع»
فهذا الوسع عند المحققين إنما هو عبارة عن قبول القلب للألوهية من حيثه لنفسه على أنه اللّه. و هذا المعنى لا يتسع له شىء من المخلوقات سوى قلب الإنسان الكامل. لأنه مظهر الذات، و ما سواه فمظاهر الأفعال و الأسماء و الصفات.
و الأنسان الكامل و لو عرف أنه هو اللّه و تحقق بما تحقق به من الأسماء و الصفات فإنه لا يبلغ غاية الكنه الذاتى و لا يستوفيه بوجه من الوجوه.
و لذا قال الصدّيق الأكبر[١]:
ب «العجز عن درك الإدراك إدراك»
و قال سيد المقربين و خاتم المرسلين:
«لا أحصى ثناء عليك»[٢].
و قال اللّه تعالى:
وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ[٣].
يعنى المقربين و الكمل المحققين من الأنبياء و المرسلين، و من دونهم، و الأولياء و الصديقين، و سائر عباد اللّه المؤمنين و الكافرين جميعا. ما قدروا اللّه حق قدره بل هو فوق ما عرفوه، و قدره وراء ما قدروه به. (فافهم).
[١] - تقدمت ترجمته و لم أقف على موضع المقولة فيما بين يدى من كتب.
[٢] - تقدم تخريج هذا الحديث.
[٣] - الآية رقم ٦٧ من سورة الزمر مكية.