الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٤١ - الاسم السادس و الأربعون أسمه«المجيب»
الاسم السادس و الأربعون أسمه «المجيب»
هو الذى يمنح الحقائق الوجودية ما سألته منه بلسان الحال (أو بلسان المقال)[١]، ما تقتضيه أحوالها فى كل وقت مخصوص، أو مما تهواه نفوسها بطريق التشوف إلى ذلك الشىء المسؤول. فالذى تقتضيه أحوال تلك الحقائق هو السؤال الحالى. و الذى تهواه نفوسها هو السؤال المقالى. و كلا السوالين لابد من حصول الإجابة منهما.
فأمّا ما يقتضيه الحال فالإجابة واقعة على الفور.
و أمّا ما توهوى له نفوسها فما كان منها موافقا للحال تعجل حصوله، و ما كان غير موافق للحال الوقتى تأخر حصوله و لابد من وقوعه، إمّا فى الدنيا و إمّا فى الآخرة.
(و قد يتقابل السؤالان فيكون الحال يقتضى فى الإنسان عدم وقوع المسؤول، و المقال يقتضى وقوعه، كالغريق الذى قضى اللّه بوفاته فمقتضى مقاله طلب النجاة، و الحياة. و مقتضى حاله عكس ذلك. فالواقع على الفور مقتضى الحال لا مقتضى المقال فلابد من ذلك)[٢].
فكل سائل مجاب الدعوة سواء كان سؤاله حاليا أو مقاليا و تأخير الإجابة
[١] - ما بين القوسين من الهامش.
[٢] - ما بين القوسين من الهامش. و به صعوبة فى قراءته.