الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٣٩ - الاسم الخامس و الأربعون أسمه«الرقيب»
و اعلم أن هذا الاسم من أسماء صفات الأفعال.
و صفته: الرقيبية.
و هى عبارة عن دوام شهوده لذاته. و هذا الشهود على ثلاثة أقسام.
فقسم يسمى: شهود الذات للذات بالذات فى الذات من غير اعتبار الأسماء و الصفات.
و قسم يسمى: شهود الذات لذاته فى أسمائه و صفاته.
و قسم يسمى: شهود الذات لأسمائه و صفاته فى ذاته.
لأنه لما كان يعلم أسماءه فهو يشاهدها فى علمه كما يشاهد ذاته فهو يشاهدها فى ذاته و كذلك ما كان تجليه سبحانه. إنما كان بواسطة أسمائه و صفاته كان تعالى مشهود الذات فى الأسماء و الصفات.
و هذان القسمان فيهما تفاوت أوليائه، بخلاف القسم الثالث الذى هو؛ شهود الذات للذات بالذات فإنه مختص به ليس لاسم الخلقية فيه مجال. لأنه لم يسع اسم الحقية فضلا عن اسم الخلقية.
و أمّا القسمان اللذان فيهما تفاوت الرجال:
فقسم فيه يشهدون أولياء اللّه ذاته فى أسمائه و صفاته و هو لعوام الأولياء.
و أما الخواص فإنهم يشهدون أسماءه و صفاته فى ذاته.
فأهل القسم الأول: بالأسماء و الصفات عرفوا الذات
و أهل القسم الثانى: بالذات عرفوا الأسماء و الصفات
و كم بين من عرف بالذات و من عرف بالأسماء و الصفات.
فأهل القسم الأول هم العارفون.
و أهل القسم الثانى هم المحققون. و هم أهل الطائفة.)[١]
[١] - كل ما بين القوسين من الهامش.