الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٣٨ - الاسم الخامس و الأربعون أسمه«الرقيب»
الاسم الخامس و الأربعون أسمه «الرقيب»
هو الذى لم يزل ناظرا إلى علمه، و علمه لم يزل محيطا بمعلوماته. فهو مراقب لمعلوماته أزلا و أبدا.
و معلوماته تنقسم قسمين:
القسم الذى له الأولية سبقا فى الحكم هو أسماؤه و صفاته فهو مشاهد لأسمائه و صفاته كما علمها لنفسه. و إن شئت قلت هو مشاهد لذاته كما علم ذاته بذاته.
و القسم الذى له التبعية لحوقا فى الحكم بالمعلوم الأول هو معلوماته الخلقية التى هى مظاهر تلك المعلومات الحقية.
فهو: أعنى القسم الثانى المعبر عنه بالمظاهر إنما تأخر فى الحكم لأجل الظهور. لأن البطون أصل و الظهور فرع عليه و إلا فنفس علمه بنفسه عين علمه بخلقه. لأن الخلق إنما هو عبارة عن تجليه لنفسه فى مظاهر أسمائه و صفاته. فالخلق هم مظاهر الأسماء و الصفات. و ذلك عين تجليه لنفسه بنفسه، و ليس الحق المعبر عنه بالأسماء و الصفات الظاهرة فى تلك المظاهر إلا عين تجليه تعالى لنفسه بنفسه، فالقسمان من المعلومات كلاهما تجلياته لنفسه بنفسه.
فالحق هو العلم و العالم و المعلوم. و هو الشاهد و المشهود. لأنه مشاهد لمعلومه، و معلومه عينه. فهو مشاهد لعينه. (أى مراقب لذاته و أسمائه و صفاته.