الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٣٢ - الاسم الحادى و الأربعون أسمه«المغيث»
الاسم الحادى و الأربعون أسمه «المغيث»[١]
هو الذى يجود على الموجودات بإعطاء ما تقتضيه قوابلها.
و هذا الاسم من أسماء صفات الأفعال.
و صفته: الإغاثة.
و هى عبارة عن سرعة إجابة سؤال كل مضطر بإيصاله إلى المضطر إليه على ما تستحقه قابليته.
و الأسئلة مختلفة فمنها ما يكون باطنا، و منها ما يكون ظاهرا، و منها ما يكون بلسان الحال، و منها ما يكون بالمقال. و كل مضطر إلى أمره، لابد من وصول ذلك الأمر إليه على الحقيقة، لا يكون إلّا هكذا ..
و ما يتصوره الجاهل فى الغريق أنه مضطر إلى النجاة، و قد هلك فليس الأمر كذلك. لأنه إنما يضطر إلى النجاة من اقتضت قابلية هيكله البقاء فى هذا العالم.
و الهالك إنما اقتضت قابليته الفناء من هذه الدار فلم يكن مضطرا على الحقيقة. إذ لو كان كذلك لم يهلك. و تلك الضرورة المتوهمة إنما هى باعتبار العادة لا من حيث ما هو الأمر عليه فى الحقيقة، و كل مضطر على الحقيقة إلى أمر لابد من حصول ذلك الأمر له. و ذلك معنى الإغاثة. فلو لم يكن الأمر كذلك لانعدم أثر اسمه المغيث من الوجود.
تعالى سبحانه عن ذلك علوا كبيرا.
[١] (*) هى فى أصل حديث الأسماء الحسنى( المقيت). و( المغيث) ما جاء به المؤلف و قد اشرت إلى ذلك أثناء تخريج الحديث و إلى ما قاله المؤلف انظر بداية الباب.