الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٢٦ - الاسم السابع و الثلاثون أسمه«الشكور»
فقد أدى ما عليه من حق العبودية لأن ذلك هو المطلوب منه.
و من ثم قال ٧:
«كل ميسر لما خلق له»[١].
و قال تعالى: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ[٢].
فعلم بذلك أنهم مؤدّن حق العبودية من هذا الوجه، و فى هذا التجلى.
و اعلم: أن اسمه الشكور من أسماء صفات الأفعال.
و صفته: الشكر.
و هو عبارة تجل إلهى يثنى فيه على نفسه بما يقابل إحسانه على عباده.
و هذا هو الفرق بين الشكر و الحمد.
لأن الحمد: عبارة عن تجلى إلهى فيه يثنى على نفسه بما هو أهله من صفاته التى هى له فيدخل فيه ما يقابل إحسانه على عباده. و ما وراء ذلك.
و من ثم قالت العلماء: إن الشكر ثناء يكون فى مقابلة النعمة و الحمد ثناء مطلق يعم ما هو فى مقابلة النعمة و ما ليس هو فى مقابلتها.
فالحمد أعم من الشكر و لأجل ذلك كان مخصوصا باللّه فى أم الكتاب.
[١] - سبق تخريج هذا الحديث.
[٢] - الآية رقم ٥٦ من سورة الذاريات مكية.