مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٧٤ - فصل في معالي أموره ع
جَانِبِهِ الْحُسَيْنُ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمْ يُحِرِ الْحُسَيْنُ التَّكْبِيرَ ثُمَّ كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمْ يُحِرِ[١] الْحُسَيْنُ التَّكْبِيرَ وَ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ يُكَبِّرُ وَ يُعَالِجُ الْحُسَيْنُ التَّكْبِيرَ وَ لَمْ يُحِرْ حَتَّى أَكْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فَأَحَارَ الْحُسَيْنُ التَّكْبِيرَ فِي السَّابِعَةِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَصَارَتْ سُنَّةً.
ابْنُ عَبَّاسٍ وَ الصَّادِقُ ع إِنَّ الْحُسَيْنَ لَمَّا وُلِدَ أَمَرَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَهْبِطَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيُهَنِّئَ رَسُولَ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مِنْ جَبْرَئِيلَ قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَمَرَّ عَلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فِيهَا مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ فُطْرُسُ فَكَانَ مِنَ الْحَمَلَةِ فَبَعَثَهُ اللَّهُ فِي شَيْءٍ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَكَسَرَ جَنَاحَهُ وَ أَلْقَاهُ فِي تِلْكَ الْجَزِيرَةِ فَعَبَدَ اللَّهَ سَبْعَمِائَةِ عَامٍ حَتَّى وُلِدَ الْحُسَيْنُ فَقَالَ الْمَلَكُ لِجَبْرَئِيلَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْعَمَ عَلَى مُحَمَّدٍ بِنِعْمَةٍ فَبُعِثْتُ أُهَنِّئُهُ مِنَ اللَّهِ وَ مِنِّي فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ احْمِلْنِي مَعَكَ لَعَلَّ مُحَمَّداً يَدْعُو لِي قَالَ فَحَمَلَهُ فَلَمَّا دَخَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ هَنَّأَهُ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْهُ وَ أَخْبَرَهُ بِحَالِ فُطْرُسَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص قُلْ لَهُ يَتَمَسَّحْ بِهَذَا الْمَوْلُودِ وَ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ قَالَ فَتَمَسَّحَ فُطْرُسُ بِالْحُسَيْنِ وَ ارْتَفَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ وَ لَهُ عَلَيَّ مُكَافَأَةٌ لَا يَزُورُهُ زَائِرٌ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ عَنْهُ وَ لَا يُسَلِّمُ مُسْلِمٌ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ سَلَامَهُ وَ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ مُصَلٍّ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ صَلَاتَهُ ثُمَّ ارْتَفَعَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَالْمَلَكُ لَيْسَ يُعْرَفُ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا بِأَنْ يُقَالَ هَذَا مَوْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع.
و قد ذكر الطوسي في المصباح رواية عن القاسم بن العلاء الهمداني حديث فطرس الملك في الدعاء
وَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْبَاهِرَةِ فِي تَفْضِيلِ الزَّهْرَاءِ الطَّاهِرَةِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ الطَّاهِرِ الْقَائِنِيِّ الْهَاشِمِيِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ خَيَّرَهُ مِنْ عَذَابِهِ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ فَاخْتَارَ عَذَابَ الدُّنْيَا وَ كَانَ مُعَلَّقاً بِأَشْفَارِ عَيْنَيْهِ فِي جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ لَا يَمُرُّ بِهِ حَيَوَانٌ وَ تَحْتَهُ دُخَانٌ مُنْتِنٌ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ فَلَمَّا أَحَسَّ الْمَلَائِكَةَ نَازِلِينَ سَأَلَ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنْهُمْ عَمَّا أَوْجَبَ لَهُمْ ذَلِكَ فَقَالَ وُلِدَ لِلْحَاشِرِ[٢] النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ أَحْمَدَ مِنْ بِنْتِهِ وَ وَصِيِّهِ وَلَدٌ يَكُونُ مِنْهُ أَئِمَّةُ الْهُدَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَسَأَلَ مَنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُهَنِّئُ رَسُولَ اللَّهِ بِتِلْكَ عَنْهُ وَ يُعْلِمَهُ بِحَالِهِ فَلَمَّا عَلِمَ النَّبِيُ
[١] احار الجواب: رده و منه« لم يحر جوابا».
[٢] من أسماء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أي الذي يحشر الناس خلفه و على ملته دون ملة غيره.