مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٦٨ - فصل في المفردات
عِنْدِي وَ أَحَبُّهُمْ إِلَيَّ وَ هُوَ يَنْظُرُ مَعِي فِي الْجَفْرِ وَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ.
دَاوُدُ بْنُ رَزِينٍ قَالَ: جِئْتُ إِلَى أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع بِمَالٍ فَأَخَذَ بَعْضَهُ وَ تَرَكَ بَعْضَهُ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ لِأَيِّ شَيْءٍ تَرَكْتَهُ عِنْدِي فَقَالَ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ يَطْلُبُهُ مِنْكَ فَلَمَّا جَاءَ نَعْيُهُ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ ع فَسَأَلَنِي ذَلِكَ الْمَالَ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ.
وَ كَانَ بَابُهُ مُحَمَّدَ بْنَ رَاشِدٍ.
وَ مِنْ ثِقَاتِهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْكُوفِيُّ الْأَزْدِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُنْدَبٍ الْبَجَلِيُّ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعْدٍ الْأَخْوَصُ الْأَشْعَرِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ.
وَ مِنْ أَصْحَابِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ وَ يُعْرَفُ بِالْوَشَّاءِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيُّ الْبَصْرِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْأَنْبَارِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ النَّهَاوَنْدِيُّ وَ حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَابُ وَ سَعْدُ بْنُ سَعْدٍ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الرُّخَّجِيُّ وَ خَلَفٌ الْبَصْرِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ وَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قَيْسِ بْنِ غَيْلَانَ وَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُضَيْنِيُّ.
قَالَ ابْنُ سِنَانٍ كَانَ الْمَأْمُونُ يَجْلِسُ فِي دِيوَانِ الْمَظَالِمِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ يَقْعُدُ الرِّضَا ع عَلَى يَمِينِهِ فَرُفِعَ إِلَيْهِ أَنَّ صُوفِيّاً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ سَرَقَ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ فَرَأَى عَلَيْهِ سِيمَاءَ الْخَيْرِ فَقَالَ سَوْءاً لِهَذِهِ الْآثَارِ الْجَمِيلَةِ بِهَذَا الْفِعْلِ الْقَبِيحِ فَقَالَ الرَّجُلُ فَعَلْتُ ذَلِكَ اضْطِرَاراً لَا اخْتِيَاراً وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَلَا إِثْمَ وَ قَدْ مُنِعْتُ مِنَ الْخُمُسِ وَ الْغَنَائِمِ فَقَالَ وَ مَا حَقُّكَ مِنْهَا فَقَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَمَنَعْتَنِي حَقِّي وَ أَنَا مِسْكِينٌ وَ ابْنُ السَّبِيلِ وَ أَنَا مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ وَ قَدْ مَنَعْتَ كُلِّ سَنَةٍ مِنِّي مِائَتَيْ دِينَارٍ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ص فَقَالَ الْمَأْمُونُ لَا أُعَطِّلُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ وَ حُكْماً مِنْ أَحْكَامِهِ فِي السَّارِقِ مِنْ أَجَلِ أَسَاطِيرِكَ هَذِهِ قَالَ فَابْدَأْ أَوَّلًا بِنَفْسِكَ فَطَهِّرْهَا ثُمَّ طَهِّرْ غَيْرَكَ وَ أَقِمْ حُدُودَ اللَّهِ عَلَيْهَا ثُمَّ عَلَى غَيْرِكَ قَالَ فَالْتَفَتَ الْمَأْمُونُ إِلَى الرِّضَا ع فَقَالَ مَا تَقُولُ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ سَرَقْتَ فَسَرَقَ قَالَ فَغَضِبَ الْمَأْمُونُ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَقْطَعَنَّكَ قَالَ أَ تَقْطَعُنِي وَ أَنْتَ عَبْدِي فَقَالَ وَيْلَكَ أَيْشٍ تَقُولُ قَالَ أَ لَيْسَ أُمُّكَ اشْتُرِيَتْ مِنْ مَالِ