مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٧ - فصل في مكارم أخلاقه ع
إِلَّا هِيَ فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْبَحْهَا حَتَّى أَصْنَعَ لَكُمْ طَعَاماً فَذَبَحَهَا أَحَدُهُمْ ثُمَّ شَوَتْ لَهُمْ مِنْ لَحْمِهَا وَ أَكَلُوا وَ قَيَّلُوا عِنْدَهَا فَلَمَّا نَهَضُوا قَالُوا لَهَا نَحْنُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ نُرِيدُ هَذَا الْوَجْهَ فَإِذَا انْصَرَفْنَا وَ عُدْنَا فَالْمُمِي[١] بِنَا فَإِنَّا صَانِعُونَ لَكِ خَيْراً ثُمَّ رَحَلُوا فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا وَ عَرَفَ الْحَالَ أَوْجَعَهَا ضَرْباً ثُمَّ مَضَتِ الْأَيَّامُ فَأَضَرَّتْ بِهَا الْحَالُ فَرَحَلَتْ حَتَّى اجْتَازَتْ بِالْمَدِينَةِ فَبَصُرَ بِهَا الْحَسَنُ ع فَأَمَرَ لَهَا بِأَلْفِ شَاةٍ وَ أَعْطَاهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَ بَعَثَ مَعَهَا رَسُولًا إِلَى الْحُسَيْنِ فَأَعْطَاهَا مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ بَعَثَهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَأَعْطَاهَا مِثْلَ ذَلِكَ.
الْبُخَارِيُ وَهَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع لِرَجُلٍ دِيَتَهُ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ شَيْئاً فَأَمَرَ لَهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَكَتَبَ لَهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَأَخَذَهُ وَ قَالَ هَذَا سَخَاؤُهُ وَ كَتَبَ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ.
و
سَمِعَ ع رَجُلًا إِلَى جَنْبِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَانْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ وَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ.
و
دَخَلَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ وَ هُوَ يَأْكُلُ فَسَلَّمُوا وَ قَعَدُوا فَقَالَ ع هَلُمُّوا فَإِنَّمَا وُضِعَ الطَّعَامُ لِيُؤْكَلَ.
وَ دَخَلَ الْغَاضِرِيُّ عَلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي عَصَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ بِئْسَ مَا عَمِلْتَ كَيْفَ قَالَ قَالَ ص لَا يُفْلِحُ قَوْمٌ مَلَكَتْ عَلَيْهِمْ امْرَأَةٌ وَ قَدْ مَلَكَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي وَ أَمَرَتْنِي أَنْ أَشْتَرِيَ عَبْداً فَاشْتَرَيْتُهُ فَأَبَقَ مِنِّي فَقَالَ ع اخْتَرْ أَحَدَ ثَلَاثَةٍ إِنْ شِئْتَ فَثَمَنَ عَبْدٍ فَقَالَ هَاهُنَا وَ لَا تَتَجَاوَزْ قَدِ اخْتَرْتَ فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ.
فَضَائِلِ الْعُكْبَرِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع تَزَوَّجَ جَعْدَةَ بِنْتَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ عَلَى سُنَّةِ النَّبِيِّ وَ أَرْسَلَ إِلَيْهَا أَلْفَ دِينَارٍ.
تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ وَ حِلْيَةِ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَبَعَثَ إِلَيْهَا مِائَةَ جَارِيَةٍ مَعَ كُلِّ جَارِيَةٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ.
الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ تَحْتَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ امْرَأَتَانِ تَمِيمِيَّةٌ وَ جُعْفِيَّةٌ فَطَلَّقَهُمَا جَمِيعاً وَ بَعَثَنِي إِلَيْهِمَا وَ قَالَ أَخْبِرْهُمَا فَلْيَعْتَدُّوا وَ أَخْبِرْنِي بِمَا تَقُولَانِ وَ مَتِّعْهُمَا الْعَشَرَةَ آلَافٍ وَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِكَذَا وَ كَذَا مِنَ الْعَسَلِ وَ السَّمْنِ فَأَتَيْتُ الْجُعْفِيَّةَ فَقُلْتُ اعْتَدِّي فَتَنَفَّسَتِ الصُّعَدَاءَ ثُمَّ قَالَتْ مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ وَ
[١] من لم بالقوم: اتاهم فنزل بهم.