مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٨٦ - فصل في مقتله ع
الصَّادِقُ ع دَخَلَ الْحُسَيْنُ عَلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ يَوْماً فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ بَكَى فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبْكِي لِمَا يُصْنَعُ بِكَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ إِنَّ الَّذِي يُؤْتَى إِلَيَّ بِسُمٍّ يُومِئُ إِلَيَ[١] فَأُقْتَلُ بِهِ وَ لَكِنْ لَا يَوْمَ كَيَوْمِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَزْدَلِفُ إِلَيْكَ ثَلَاثُونَ أَلْفَ رَجُلٍ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ أُمَّهُ جَدِّكَ مُحَمَّدٍ وَ يَنْتَحِلُونَ دِينَ الْإِسْلَامِ فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى قَتْلِكَ وَ سَفْكِ دَمِكَ وَ انْتِهَاكِ حُرْمَتِكَ وَ سَبْيِ ذَرَارِيِّكَ وَ نِسَائِكَ وَ انْتِهَابِ ثِقَلِكَ فَعِنْدَهَا تَحِلُّ بِبَنِي أُمَيَّةَ اللَّعْنَةُ وَ تَمْطُرُ السَّمَاءُ دَماً وَ رَمَاداً وَ يَبْكِي عَلَيْكَ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْوُحُوشُ فِي الْفَلَوَاتِ وَ الْحِيتَانُ فِي الْبِحَارِ.
النَّبِيُّ ص بَيْنِي وَ بَيْنَ قَاتِلِ الْحُسَيْنِ ع خُصُومَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخُذُ سَاقَ الْعَرْشِ بِيَدِي وَ يَأْخُذُ عَلِيٌّ بِحُجْزَتِي وَ تَأْخُذُ فَاطِمَةُ بِحُجْزَةِ عَلِيٍّ وَ مَعَهَا قَمِيصٌ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَنْصِفْنِي فِي قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ.
الرِّضَا ع إِنَّ الْمُحَرَّمَ شَهْرٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ الْقِتَالَ فِيهِ فَاسْتُحِلَّتْ فِيهِ دِمَاؤُنَا وَ هُتِكَتْ فِيهِ حُرْمَتُنَا وَ سُبِيَتْ فِيهِ ذَرَارِيُّنَا وَ نِسَاؤٌنَا وَ أُضْرِمَتِ النِّيرَانُ فِي مَضَارِبِنَا وَ انْتُهِبَ مَا فِيهَا مِنْ ثِقَلِنَا وَ لَمْ يُتْرَكْ لِرَسُولِ اللَّهِ حُرْمَةٌ فِي أَمْرِنَا إِنَّ يَوْمَ الْحُسَيْنِ أَقْرَحَ جُفُونَنَا وَ أَسْبَلَ دُمُوعَنَا وَ أَذَلَّ عَزِيزَنَا أَرْضُ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ أَوْرَثَتْنَا الْكَرْبَ وَ الْبَلَاءَ إِلَى يَوْمِ الِانْقِضَاءِ فَعَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ فَلْيَبْكِ الْبَاكُونَ فَإِنَّ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ يَحُطُّ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ.
الحميري
|
في حرام من الشهور أحلت |
حرمة الله و الحرام حرام |
|
و له أيضا
|
كربلاء يا دار كرب و بلا |
و بها سبط النبي قد قتلا |
|
الرِّضَا ع مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ فِي حَوَائِجِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَضَى اللَّهُ حَوَائِجَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ كَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مُصِيبَتُهُ وَ حُزْنُهُ وَ بُكَاؤُهُ جَعَلَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرَحَهُ وَ سُرُورَهُ وَ قَرَّتْ فِي الْجِنَانِ عَيْنُهُ وَ مَنْ سَمَّى يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ بَرَكَةٍ وَ اذَّخَرَ فِيهِ لِمَنْزِلِهِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ وَ حَشَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ يَزِيدَ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ.
[١] كذا في النسخ التي عندنا و لكن في المنقول عن الأمالي للصدوق( ره)« فسم يدس لى» و هو الظاهر.