مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٤٧ - كلمة المصحح
على احوال الحجة عليه السّلام منه و لا نقله من تقدّمنا من سدنة الاخبار كالمجلسى (ره) و الشيخ الحرّ و امثالهما و ربما يتوهم انه لم يوفق لذكر احواله عليه السّلام الا انه قال: فى معالم العلماء فى ترجمة المفيد (ره) انه لقّبه به صاحب الزمان عليه السّلام قال: و قد ذكرت سبب ذلك فى مناقب آل ابيطالب و الظاهر انه كتبه فى جملة احواله عليه السّلام فى هذا الباب سقط من هذا الكتاب و اللّه العالم.
و لابن شهر آشوب مؤلفات حسنة غير المناقب اعتمد عليها الاصحاب و عندنا منها كتاب متشابه القرآن اهداه شيخنا الحرّ الى العلامة المجلسى (ره) و فى ظهر الكتاب خطهما و هو كتاب ينبىء عن طول باعه و كثرة تبحره و كفاه فخرا اذعان فحول اعلام اهل السنة بجلالة قدره و علو مقامه.
قال صلاح الدين الصفدى فى الوافى بالوفيات محمّد بن على بن شهر آشوب الثانية سين مهملة ابو جعفر السروى المازندرانى رشيد الدين الشيعى احد شيوخ الشيعة حفظ اكثر القرآن و له ثمان سنين و بلغ النهاية فى اصول الشيعة كان يرحل اليه من البلاد ثم تقدم فى علم القرآن و الغريب فى النحو و وعظ على المنبر ايام المقتفى ببغداد فاعجبه و خلع عليه و كان بهى المنظر حسن الوجه و الشيبة صدوق اللهجة مليح المحاورة واسع العلم كثير الخشوع و العبادة و التهجد لا يكون الاعلى وضوء اثنى عليه ابن ابى طى فى تاريخه ثناءا كثيرا توفى سنة ثمان و ثمانين و خمسمأة انتهى.
و عن شمس الدين الداودى فى طبقات المفسرين مثله و قال ايضا: و كان امام عصره و واحد دهره احسن الجمع و التأليف و غلب عليه علم القرآن و الحديث و هو عند الشيعة كالخطيب البغدادى لأهل السنة فى تصانيفه و تعليقات الحديث و رسائله و مراسيله و متفقه و متفرقه الى غير ذلك من انواعه واسع العلم كثير الفنون مات فى شعبان سنة ٥٨٨ «انتهى».
هذا و لقد تركت التعرض لساير ما قيل فى عظمته و جلالته من الاقوال الكثيرة خوف الاطالة و ملال القارى و الحمد للّه أولا و آخرا.
المصحح