مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٣١ - فصل في معجزاته ع
قَبْلَ الْمَسَاءِ فَمَضَيْتُ وَ نَفِسْتُ عَلَى النَّاسِ بِبَيْعِهِ[١] وَ أَمْسَيْنَا فَلَمَّا صَلَّيْنَا الْعَتَمَةَ جَاءَنِي السَّائِسُ[٢] فَقَالَ إِنَّهُ نَفَقَ فَرَسُكَ[٣] السَّاعَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ بَعْدَ أَيَّامٍ وَ أَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي لَيْتَهُ أَخْلَفَ عَلَيَّ دَابَّةً فَقَالَ نَعَمْ تُخْلَفُ عَلَيْكَ يَا غُلَامُ أَعْطِهِ بِرْذَوْنِيَ الْكُمَيْتَ ثُمَّ قَالَ هَذَا خَيْرٌ مِنْ فَرَسِكَ وَ أَوْطَأُ وَ أَطْوَلُ عُمُراً.
عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعَلَوِيُّ الزَّيْدِيُّ قَالَ: أَعْطَانِي أَبُو مُحَمَّدٍ ع دَنَانِيرَ وَ قَالَ اشْتَرِ بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ جَارِيَةً فَإِنَّ جَارِيَتَكَ قَدْ مَاتَتْ فَأَتَيْتُ دَارِي وَ إِذَا بِالْجَارِيَةِ قَدْ شَرِقَتْ وَ مَاتَتْ.
الْحَسَنُ بْنُ ظَرِيفٍ قَالَ: اخْتَلَجَ فِي صَدْرِي أَنْ أَكْتُبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّ الْقَائِمَ إِذَا قَامَ بِمَ يَقْضِي وَ أَيْنَ مَجْلِسُهُ لِلْقَضَاءِ وَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لِحُمَّى الرِّبْعِ فَأُغْفِلْتُ عَنْهَا فَجَاءَ الْجَوَابُ سَأَلْتَ عَنِ الْقَائِمِ إِذَا قَامَ بِالنَّاسِ بِمَ يَقْضِي يَقْضِي بِعِلْمِهِ كَقَضَاءِ دَاوُدَ لَا يَسْأَلُ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ حُمَّى الرِّبْعِ فَاكْتُبْ فِي وَرَقَةٍ وَ عَلِّقْهَا عَلَى الْمَحْمُومِ يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ.
أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع الْحَاجَةَ فَحَكَّ بِسَوْطِهِ الْأَرْضَ فَأَخْرَجَ مِنْهَا سَبِيكَةً فِيهَا نَحْوُ الْخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ خُذْهَا يَا أَبَا هَاشِمٍ وَ اعْذِرْنَا.
أَبُو عَلِيٍّ الْمُطَهَّرِيُ كَتَبَ إِلَيْهِ مِنَ الْقَادِسِيَّةِ يُعْلِمُهُ انْصِرَافَ النَّاسِ عَنِ الْمُضِيِّ إِلَى الْحَجِّ وَ أَنَّهُ يَخَافُ الْعَطَشَ إِنْ مَضَى فَكَتَبَ امْضُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَمَضَوْا وَ لَمْ يَجِدُوا عَطَشاً.
عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْيَمَانِيُّ قَالَ: نَزَلَ بِالْجَعْفَرِيِّ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ خَلْقٌ كَثِيرٌ لَا قِبَلَ لَهُ بِهِمْ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَشْكُو ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ تُكْفَوْنَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فِي نَفَرٍ يَسِيرٍ وَ الْقَوْمُ يَزِيدُونَ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفاً وَ هُوَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَلْفٍ فَاسْتَبَاحَهُمْ.
أَبُو طَاهِرٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بُلْبُلٍ تَقَدَّمَ الْمُعْتَزُّ إِلَى سَعِيدٍ الْحَاجِبِ أَنْ أَخْرِجْ أَبَا مُحَمَّدِ إِلَى
[١] و نفس على فلان بخير: حسده عليه. و نفس الشيء على فلان: لم يره اهلاله.
[٢] أي مؤدب الفرس و مراقبه.
[٣] أي مات.