مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٨٣ - فصل في المقدمات
فَقَالَ الْفُقَهَاءُ قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ لَا تَجْتَمِعُ الْإِمَامَةُ فِي أَخَوَيْنِ بَعْدَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ لَيْسَ هَذَا صَاحِبَنَا فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ فَقَالَ رَجُلٌ مَا تَقُولُ أَعَزَّكَ اللَّهُ فِي رَجُلٍ [أَتَى حِمَاراً فَقَالَ تُقْطَعُ يَدُهُ وَ يُضْرَبُ الْحَدَّ وَ يُنْفَى مِنَ الْأَرْضِ سَنَةً ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ مَا تَقُولُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فِي رَجُلٍ][١] طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ قَالَ بَانَتْ مِنْهُ بِصَدْرِ الْجَوْزَاءِ وَ النَّسْرِ الطَّائِرِ وَ النَّسْرِ الْوَاقِعِ فَتَحَيَّرْنَا فِي جُرْأَتِهِ عَلَى الْخَطَإِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا أَبُو جَعْفَرٍ وَ هُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ وَ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى مِنْ مَجْلِسِهِ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ جَلَسَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ ثُمَّ قَالَ سَلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ وَ قَالَ مَا تَقُولُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فِي رَجُلٍ أَتَى حِمَارَةً قَالَ يُضْرَبُ دُونَ الْحَدِّ وَ يُغَرَّمُ ثَمَنَهَا وَ يَحْرُمُ ظَهْرُهَا وَ نِتَاجُهَا وَ تَخْرُجُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ حَتَّى تَأْتِيَ عَلَيْهَا مَنِيَّتُهَا سَبُعٌ أَكَلَهَا ذِئْبٌ أَكَلَهَا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ يَا هَذَا ذَاكَ الرَّجُلُ يَنْبُشُ عَنْ مَيِّتَةٍ فَيَسْرِقُ كَفَنَهَا وَ يَفْجُرُ بِهَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعَ بِالسَّرَقِ وَ الْحَدَّ بِالزِّنَى وَ النَّفْيَ إِذَا كَانَ عَزَباً فَلَوْ كَانَ مُحْصَناً لَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ وَ الرَّجْمُ فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّانِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ قَالَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اقْرَأْ سُورَةَ الطَّلَاقِ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ يَا هَذَا لَا طَلَاقَ إِلَّا بِخَمْسٍ شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ فِي طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِإِرَادَةِ عَزْمٍ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ يَا هَذَا هَلْ تَرَى فِي الْقُرْآنِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ قَالَ لَا الْخَبَرَ.
فقالت المرضعة له من سعد بن بكير
|
إني أشبهك يا مولاي ذا لبة |
شثن البراش أو صماء حيات[٢] |
|
|
و لست تشبه ورد اللون ذا لبد |
و لا ضئيلا من الرقش الضئيلات[٣] |
|
[١] ما بين المعقفتين انما هو في نسخة المطبوعة ببمبئى دون الأصل و كذا فيما مضى و ما ياتى.
[٢] اللبة: انثى الأسد؛ و قيل: إنّما شبهته عليه السلام بالاسد الذي كان مع لبته حيث يكون في غاية الغيرة. و الشثن: الغليظ الكف و الأصابع و البراش لعلها مأخوذة من البرش: المشتمل على الوان مختلفة. و الصماء من الحيات: التي لا تقبل الرقى قاله الجزريّ.
[٣] الورد: الأسد. الشجاع الجرىء. و الضئيل: الضعيف النحيل و الرقشاء من الحيات: المنقطة بسواد و بياض.