مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٨٠ - فصل في المقدمات
قَالَ ابْنُ بَابَوَيْهِ سَمَّ الْمُعْتَصِمُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَ أَوْلَادُهُ عَلِيٌّ الْإِمَامُ وَ مُوسَى وَ حَكِيمَةُ وَ خَدِيجَةُ وَ أُمُّ كُلْثُومٍ.
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيُّ خَلَّفَ فَاطِمَةَ وَ أُمَامَةَ فَقَطْ وَ قَدْ كَانَ زَوَّجَهُ الْمَأْمُونُ ابْنَتَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ.
وَ سَبَبُ وُرُودِهِ بَغْدَادَ إِشْخَاصُ الْمُعْتَصِمِ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَوَرَدَ بَغْدَادَ لِلَيْلَتَيْنِ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ أَقَامَ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.
وَ الدَّلِيلُ عَلَى إِمَامَتِهِ اعْتِبَارُ الْقَطْعِ عَلَى الْعِصْمَةِ وَ وُجُوبُ كَوْنِهِ أَعْلَمَ الْخَلْقِ بِالشَّرِيعَةِ وَ اعْتِبَارُ الْقَوْلِ بِإِمَامَةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ تَوَاتُرُ الشِّيعَةِ وَ أَمَّا قَوْلُ الْكَيْسَانِيَّةِ وَ الْفَطَحِيَّةِ وَ غَيْرِهِمْ فَكُلُّهُمْ قَدِ انْقَرَضُوا وَ لَوْ كَانُوا مُحِقِّينَ لَمَا جَازَ انْقِرَاضُهُمْ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ.
وَ قَدْ ثَبَتَ بِقَوْلِ الثِّقَاتِ إِشَارَةُ أَبِيهِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ عَمُّهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الصَّادِقُ وَ صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى وَ مُعَمَّرُ بْنُ خَلَّادٍ وَ ابْنُ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيُّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ يَسَارٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ وَ أَبُو يَحْيَى الصَّنْعَانِيُّ وَ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ.
وَ كَانَ بَابُهُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ السَّمَّانَ.
وَ مِنْ ثِقَاتِهِ أَيُّوبُ بْنُ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ الْكُوفِيُّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْأَحْوَلُ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَسَنِ وَ الْمُخْتَارُ بْنُ زِيَادٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ الْكُوفِيُّ.
وَ مِنْ أَصْحَابِهِ شَاذَانُ بْنُ الْخَلِيلِ النَّيْسَابُورِيُّ وَ نُوحُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَغْدَادِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْمُودِيُّ وَ أَبُو يَحْيَى الْجُرْجَانِيُّ وَ أَبُو الْقَاسِمِ إِدْرِيسُ الْقُمِّيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّيْسَابُورِيُّ وَ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرَاغِيُّ وَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ بِلَالٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُضَيْنِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ الْبَصْرِيُّ.
رَيَّانُ بْنُ شَبِيبٍ وَ يَحْيَى الزَّيَّاتُ وَ غَيْرُهُمَا- أَنَّ الْمَأْمُونَ قَدْ شَغَفَ بِأَبِي جَعْفَرٍ ع لَمَّا رَأَى مِنْ فَضْلِهِ مَعَ صِغَرِ سِنِّهِ فَعَزَمَ أَنْ يُزَوِّجَهُ بِابْنَتِهِ أُمِّ الْفَضْلِ فَغَلُظَ ذَلِكَ عَلَى الْعَبَّاسِيِّينَ فَاجْتَمَعُوا عِنْدَهُ وَ قَالُوا نَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُقِيمَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي قَدْ