مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٧٦ - فصل في المفردات
ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ عَلِّمْنِي الْكَلَامَ قُلْتُ وَ اللَّهِ نَسِيتُ الْكَلَامَ مِنْ سَاعَتِي وَ قَدْ كُنْتُ صَدَقْتُ فَأَمَرَ بِحَبْسِي وَ دُفِنَ الرِّضَا ع فَلَمَّا أَضَاقَ عَلَيَّ الْحَبْسُ وَ سَهِرْتُ اللَّيَالِيَ دَعَوْتُ اللَّهَ بِدُعَاءٍ ذَكَرْتُ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنِّي فَمَا اسْتَتَمَّ الدُّعَاءُ حَتَّى دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ ضَاقَ صَدْرُكَ قُمْ فَاخْرُجْ ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى الْقُيُودِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيَّ فَفَكَّهَا وَ أَخَذَ بِيَدَيَّ وَ أَخْرَجَنِي مِنَ الدَّارِ وَ الْحَرَسَةُ يَرَوْنَنِي فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُكَلِّمُونِي وَ خَرَجْتُ مِنْ بَابِ الدَّارِ ثُمَّ قَالَ امْضِ فِي وَدَائِعِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَنْ يَصِلَ يَدُهُ إِلَيْكَ أَبَداً.
أبو فراس
|
باءوا بقتل الرضا من بعد بيعته |
و أبصروا بعضهم من رشدهم و عموا |
|
|
عصابة شقيت من بعد ما سعدوا |
و معشر هلكوا من بعد ما سلموا |
|
|
لا بيعة ردعتهم عن دمائهم |
و لا يمين و لا قربى و لا رحم- |
|
و أكثر دعبل مراثيه ع منها
|
يا حسرة تتردد |
و عبرة ليس تنفد |
|
|
على علي بن موسى |
بن جعفر بن محمد. |
|
و منها
|
يا نكبة جاءت من الشرق |
لم تترك مني و لم تبق |
|
|
موت علي بن موسى الرضا |
من سخط الله على الخلق |
|
|
و امسح الإسلام مستعبرا |
لثلمة باينة الرتق |
|
|
سقى الغريب المبتنى قبره |
بأرض طوس سبل الودق |
|
|
أصبح عيني مانعا للكرى |
و أولع الأحشاء بالخفق[١]- |
|
و منها
|
ألا ما لعين بالدموع استهلت |
و لو نفدت ماء الشئون لقلت[٢] |
|
|
على من بكته الأرض و استرجعت له |
رءوس الجبال الشامخات و ذلت |
|
[١] الخفق: الاضطراب.
[٢] الشئون جمع الشأن: العرق الذي تجرى منه الدموع يقال« فاضت شئونه».