مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٧٤ - فصل في المفردات
صَفَّقَ بِيَدِهِ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَ هُوَ مَعَهُمْ.
و في الإرشاد في خبر أن المأمون أمر عبد الله بن بشير أن يطول أظفاره و أخرج إليه شيئا كالتمر و قال اعجن هذا بيدك جميعا ثم أمر للرضا ع بالرمان و أمر ابن بشير أن يعصره بيده ففعل و سقاه المأمون للرضا ع بيده
وَ قَالَ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُ دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا ع وَ قَدْ خَرَجَ الْمَأْمُونُ مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ قَدْ فَعَلُوهَا وَ جَعَلَ يُوَحِّدُ اللَّهَ وَ يُمَجِّدُهُ.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ أَنَّهُ كَانَ الرِّضَا ع يُعْجِبُهُ الْعِنَبُ فَأُخِذَ لَهُ شَيْءٌ مِنْهُ فَجَعَلَ فِي مَوْضِعِ أَقْمَاعِهِ[١] الْإِبَرَ الْمَسْمُومَةَ أَيَّاماً ثُمَّ نَزَعَ مِنْهُ وَ جِيءَ بِهِ فَأَكَلَ مِنْهُ وَ مَاتَ.
السوسي
|
بأرض طوس نائي الأوطان |
إذ غره المأمون بالأماني |
|
|
حين سقاه السم في الرمان- |
وَ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ عَنِ النَّيْسَابُورِيِّ رُوِيَ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ قَالَ- بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ الرِّضَا ع إِذْ قَالَ لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ ادْخُلْ إِلَى هَذِهِ الْقُبَّةِ الَّتِي فِيهَا قَبْرُ هَارُونَ وَ ائْتِنِي بِتُرَابٍ مِنْ أَرْبَعِ جَوَانِبِهَا قَالَ فَأَتَيْتُ بِهِ فَأَخَذَهُ وَ شَمَّهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ سَيُحْفَرُ لِي هَاهُنَا قَبْرٌ ثُمَّ أَوْصَى بِمَا أَوْصَى وَ جَلَسَ فِي مِحْرَابِهِ يَنْتَظِرُ إِذْ دَعَاهُ الْمَأْمُونُ فَلَمَّا أَتَاهُ وَثَبَ إِلَيْهِ وَ عَانَقَهُ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ أَجْلَسَهُ مَعَهُ وَ نَاوَلَهُ عُنْقُودَ عِنَبٍ كَانَ بِيَدَيْهِ قَدْ أَكَلَ بَعْضَهُ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ عِنَباً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا فَقَالَ الرِّضَا رُبَّمَا كَانَ عِنَباً حَسَناً فَيَكُونُ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ كُلْ مِنْهُ فَقَالَ تُعْفِينِي مِنْهُ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ مَا يَمْنَعُكَ مِنْهُ لَعَلَّكَ تَتَّهِمُنَا بِشَيْءٍ فَتَنَاوَلَ الْعُنْقُودَ فَأَكَلَ مِنْهُ ثَلَاثَ حَبَّاتٍ ثُمَّ رَمَى بِهِ وَ قَامَ فَقَالَ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى حَيْثُ وَجَّهْتَنِي وَ خَرَجَ حَتَّى دَخَلَ الدَّارَ وَ أَمَرَ أَنْ يُغْلَقَ الْبَابُ وَ نَامَ عَلَى فِرَاشِهِ فَمَكَثْتُ وَاقِفاً فِي صَحْنِ الدَّارِ مَهْمُوماً مَحْزُوناً إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ قَطَطُ الشَّعْرِ[٢] أَشْبَهُ النَّاسِ بِالرِّضَا فَقُلْتُ لَهُ مِنْ أَيْنَ دَخَلْتَ وَ الْبَابُ مُغْلَقٌ قَالَ الَّذِي جَاءَ بِي مِنَ الْمَدِينَةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ أَدْخَلَنِي
[١] الاقماع جمع القمع: ما التصق باسفل التمرة و نحوها.
[٢] قطط الشعر: كان قصيرا جعدا.