مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٧٢ - فصل في المفردات
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ بَلَغَ الرِّضَا افْتُتِنَ بِهِ النَّاسُ وَ خِفْنَا كُلُّنَا عَلَى دِمَائِنَا فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ قَدْ كَلَّفْنَاكَ شَطَطاً وَ لَسْنَا نُرِيدُ أَنْ يَلْحَقَكَ أَذًى فَارْجِعْ وَ لْيُصَلِّ بِالنَّاسِ مَنْ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ عَلَى رَسْمِهِ وَ كَانَ قَدْ بَلَغَ مَسْجِدَ خركاه تراشان فَدَخَلَ فِيهِ وَ صَلَّى تَحْتَ عَبَايَةٍ فِيهِ ثُمَّ لَبِسَ الْمَوْزَجَ[١] وَ رَكِبَ وَ انْصَرَفَ فَاخْتَلَفَ أَمْرُ النَّاسِ وَ لَمْ يَنْضَمَّ فِي صَلَاتِهِمْ.
و قال البحري
|
ذكروا بطلعتك النبي فهللوا |
لما طلعت من الصفوف و كبروا |
|
|
حتى انتهيت إلى المصلى لابسا |
نور الهدى يبدو عليك فيظهر |
|
|
و مشيت مشية خاشع متواضع |
لله لا يزهي و لا يتكبر |
|
|
و لو أن مشتاقا تكلف غير ما |
في وسعه لمشى إليك المنبر |
|
وَ أَنْشَأَ الرِّضَا ع
|
إِذَا كَانَ مِنْ دُونِي بُلِيتُ بِجَهْلِهِ |
أَبَيْتُ لِنَفْسِي أَنْ أُقَابِلَ بِالْجَهْلِ |
|
|
وَ إِنْ كَانَ مِثْلِي فِي مَحَلِّي مِنَ النُّهَى |
أَخَذْتُ بِحِلْمِي كَيْ أَجِلَّ عَنِ الْمِثْلِ |
|
|
وَ إِنْ كُنْتُ أَدْنَى مِنْهُ فِي الْفَضْلِ وَ الْحِجَى |
عَرَفْتُ لَهُ حَقَّ التَّقَدُّمِ وَ الْفَضْلِ. |
|
وَ لَهُ ع
|
وَ ذِي غَيْلَةٍ سَالَمْتُهُ فَقَهَرْتُهُ |
فَأَوْقَرْتُهُ مِنِّي بِعَفْوِ التَّحَمُّلِ |
|
|
وَ لَمْ أَرَ لِلْأَشْيَاءِ أَسْرَعَ مَهْلِكًا |
لِغَمْرٍ قَدِيمٍ مِنْ وِدَادٍ مُعَجَّلٍ. |
|
[رُمَّانٍ] مَفْرُوكٍ[٢] فَأَمَّا الْعِنَبُ فَإِنَّهُ يَغْمِسُ بِالسِّلْكِ فِي السَّمِّ وَ يَجْذِبُهُ بِالْخَيْطِ فِي الْعِنَبِ
[١] الموزج« معرب موزه»: الخف.
[٢] قد وقع في المقام من تمام النسخ المتقنة المشهودة سقط عن الخبر و تمامه مذكور في كتاب عيون أخبار الرضا و نحن نذكر مقدار السقط و هو هذا: هرثمة بن أعين قال: كنت ليلة بين يدي المأمون حتّى مضى من الليل أربع ساعات ثمّ أذن لي في الانصراف فانصرفت؛ فلما مضى من الليل نصفه قرع قارع الباب فأجابه بعض غلمانى فقال: قل لهرثمة أجب سيدك؛ قال: فقمت مسرعا و اخذت على اثوابى و اسرعت الى سيدى الرضا( ع) فدخل الغلام بين يدي و دخلت ورائه فإذا انا بسيدى في صحن داره جالس فقال: يا هرثمة؛ فقلت: لبيك يا مولاى فقال لي: اجلس، فجلست؛ فقال لي: اسمع و ع يا هرثمة هذا أوان رحيلى إلى اللّه تعالى و لحوقى بجدى و آبائى و قد بلغ الكتاب أجله و عزم هذا الطاغى على سمى في عنب و رمان مفروك( اه) و قد أثبته في النسخة المطبوعة بالغرى في المتن. و المفروك من فرك الجوز و نحوه: دلكه و حكه حتّى ينقلع قشره.