مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٦ - فصل في صلحه ع مع معاوية
مَازِنٍ الرَّاسِبِيِ أَنَّهُ لَمَّا صَالَحَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عُذِلَ وَ قِيلَ لَهُ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُسَوِّدَ الْوُجُوهِ فَقَالَ لَا تَعْذِلُونِّي فَإِنَّ فِيهَا مَصْلَحَةً.
وَ لَقَدْ رَأَى النَّبِيُّ ص فِي مَنَامِهِ يَخْطُبُ بَنُو أُمَيَّةَ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَحَزِنَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِقَوْلِهِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ فِي خَبَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَنَزَلَ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ إِلَى قَوْلِهِ يُمَتَّعُونَ ثُمَّ نَزَلَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ يَعْنِي جَعَلَ اللَّهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِنَبِيِّهِ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرِ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ.
وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ وَ سَهْلِ بْنِ سَهْلِ أَنَّ النَّبِيَّ ص رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنْ قُرُوداً تَصْعَدُ فِي مِنْبَرِهِ وَ تَنْزِلُ فَسَاءَهُ ذَلِكَ وَ اغْتَمَّ بِهِ وَ لَمْ يُرَ بَعْدَ ذَلِكَ ضَاحِكاً حَتَّى مَاتَ وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع.
مسند الموصلي أنه رأى في منامه خنازير تصعد في منبره الخبر و قال أبو القاسم بن الفضل الحراني عددنا ملك بني أمية فكان ألف شهر.
شاعر
|
لو أنهم آمنوا أبدوا عداوتهم |
لكنهم قمعوا بالذل فانقمعوا[١] |
|
|
أ ليس في ألف شهر قد مضت لهم |
سقوكم جزعا من بعدها جزع |
|
-
قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ مُعَاوِيَةُ الْكُوفَةَ خَطَبَ وَ ذَكَرَ عَلِيّاً ع فَنَالَ مِنْهُ وَ مِنَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ الْحَسَنُ ع أَيُّهَا الذَّاكِرُ عَلِيّاً أَنَا الْحَسَنُ وَ أَبِي عَلِيٌّ وَ أَنْتَ مُعَاوِيَةُ وَ أَبُوكَ صَخْرٌ وَ أُمِّي فَاطِمَةُ وَ أُمُّكَ هِنْدٌ وَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ جَدُّكَ حَرْبٌ وَ جَدَّتِي خَدِيجَةُ وَ جَدَّتُكَ قُبَيْلَةُ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى أَخْمَلِنَا ذِكْراً[٢] وَ أَلْأَمِنَا حَسَباً وَ شَرِّنَا قَوْماً وَ أَقْدَمِنَا كُفْراً وَ نِفَاقاً.
محمد بن الحسن الكلاعي الحميري
|
من جده خيرة البرايا |
إن عدد الفاخر العلاء |
|
|
و من أبوه الوصي أعلى |
من دخل الجنة اعتلاء |
|
|
إذ شتت الشرك و استنارت |
دلائل تكشف العماء |
|
[١] قمعه: قهره. و انقمع: مطاوع قمع.
[٢] خمل ذكره: خفى و ضعف.