مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٥٧ - فصل في علمه ع
وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ لِأَنَّهُمَا حَدَّانِ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَلَّ لَكُمُ الْمُتْعَةَ وَ عَلِمَ أَنَّهَا سَتُنْكَرُ عَلَيْكُمْ فَجَعَلَ الْأَرْبَعَةَ الشُّهُودَ احْتِيَاطاً لَكُمْ.
وَ فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا ع وَ حُرِّمَ سِبَاعُ الطَّيْرِ وَ الْوَحْشِ كُلُّهَا لِأَكْلِهَا الْأَقْذَارَ مِنَ الْجِيَفِ وَ لُحُومِ النَّاسِ وَ الْعَذِرَةِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
قَالَ: وَ حَرَّمَ اللَّهُ الْمَيْتَةَ لِمَا فِيهَا مِنَ الْإِفْسَادِ لِلْأَبْدَانِ وَ الْآفَةِ وَ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ التَّسْمِيَةَ سَبَباً لِلتَّحْلِيلِ وَ فَرْقاً بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ حَرَّمَ الدَّمَ كَتَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ لِأَنَّهُ يُورِثُ الْقَسَاوَةَ وَ يُعَفِّنُ الْبَدَنَ وَ يُغَيِّرُهُ.
قَالَ: وَ عِلَّةُ تَحْلِيلِ مَالِ الْوَلَدِ لِلْوَالِدِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِلْوَلَدِ لِأَنَّ الْوَلَدَ مَوْهُوبٌ لِلْوَالِدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ مَعَ أَنَّهُ الْمَأْخُوذُ بِمَئُونَتِهِ صَغِيراً وَ كَبِيراً وَ الْمَنْسُوبُ إِلَيْهِ وَ الْمَدْعُوُّ بِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَ قَوْلِ النَّبِيِّ ص أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ وَ لَيْسَتِ الْوَالِدَةُ كَذَلِكَ فَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ بِإِذْنِ الْأَبِ لِأَنَّ الْأَبَ مَأْخُوذٌ بِنَفَقَةِ الْوَلَدِ وَ لَا تُؤْخَذُ الْمَرْأَةُ بِنَفَقَةِ وَلَدِهَا.
وَ سُئِلَ ع عَنْ عِلَّةِ وُجُوبِ الْمَهْرِ عَلَى الرِّجَالِ قَالَ لِأَنَّ عَلَى الرَّجُلِ مَئُونَةَ الْمَرْأَةِ وَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ بَائِعَةٌ نَفْسَهَا وَ الرَّجُلَ مُشْتَرٍ وَ لَا يَكُونُ الْبَيْعُ بِلَا ثَمَنٍ وَ لَا الشِّرَاءُ بِغَيْرِ إِعْطَاءِ الثَّمَنِ مَعَ أَنَّ النِّسَاءَ مَحْصُورَاتٌ عَنِ التَّعَامُلِ وَ الذَّهَابِ وَ الْمَجِيءِ مَعَ عِلَلٍ كَثِيرَةٍ.
قَالَ ع وَ عِلَّةُ تَزْوِيجِ الرَّجُلِ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ وَ التَّحْرِيمِ أَنْ تَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ أَرْبَعَةً كَانَ الْوَلَدُ مَنْسُوباً إِلَيْهِ وَ الْمَرْأَةُ لَوْ كَانَ لَهَا زَوْجَانِ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُعْرَفِ الْوَلَدُ لِمَنْ هُوَ إِذْ هُمْ مُشْتَرِكُونَ فِي نِكَاحِهَا وَ فِي ذَلِكَ فَسَادُ الْأَبِ وَ الْمَوَارِيثِ وَ التَّعَارُفِ قَالَ وَ تَحْلِيلِ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُنَّ أَكْثَرُ مِنَ الرِّجَالِ.
قَالَ ع وَ عِلَّةُ تَزْوِيجِ الْعَبْدِ اثْنَتَيْنِ لَا أَكْثَرَ مِنْهُ لِأَنَّهُ نِصْفُ رَجُلٍ فِي النِّكَاحِ وَ الطَّلَاقِ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ.
قَالَ ع وَ عِلَّةُ الطَّلَاقِ ثَلَاثاً لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُهْلَةِ فِيمَا بَيْنَ الْوَاحِدَةِ إِلَى الثَّلَاثِ لِرَغْبَةٍ تَحْدُثُ أَوْ سُكُونِ غَضَبٍ إِنْ كَانَ وَ لِيَكُونَ ذَلِكَ تَخْفِيفاً وَ تَأْدِيباً لِلنِّسَاءِ وَ زَاجِراً