مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٥٣ - فصل في علمه ع
الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ الرِّضَا ع لِرَأْسِ الْجَالُوتِ هَلْ تُنْكِرُ أَنَّ التَّوْرَاةَ تَقُولُ جَاءَ النُّورُ مِنْ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ وَ أَضَاءَ لِلنَّاسِ مِنْ جَبَلِ سَاعِيرَ وَ اسْتَعْلَنَ لَنَا مِنْ جَبَلِ فَارَانَ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ أَعْرِفُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَ مَا أَعْرِفُ تَفْسِيرَهَا قَالَ الرِّضَا ع أَنَا أُخْبِرُكَ أَمَّا قَوْلُهُ جَاءَ النُّورُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ فَذَلِكَ وَحْيُ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى عَلَى جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ أَضَاءَ لِلنَّاسِ مِنْ جَبَلِ سَاعِيرَ فَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي أُوحِيَ إِلَى عِيسَى وَ هُوَ عَلَيْهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ اسْتَعْلَنَ لَنَا مِنْ جَبَلِ فَارَانَ فَذَلِكَ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ وَ بَيْنَهُمَا يَوْمٌ.
الْأَشْعَثُ بْنُ حَاتِمٍ سُئِلَ الرِّضَا ع بِمَرْوَ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا الْمَأْمُونُ وَ الْفَضْلُ النَّهَارُ خُلِقَ قَبْلُ أَمِ اللَّيْلُ قَالَ ع أَ مِنَ الْقُرْآنِ أَمْ مِنَ الْحِسَابِ فَقَالَ الْفَضْلُ مِنْ كِلَيْهِمَا فَقَالَ ع قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ طَالِعَ الدُّنْيَا السَّرَطَانُ وَ الْكَوَاكِبُ فِي مَوْضِعِ شَرَفِهَا فَزُحَلُ فِي الْمِيزَانِ وَ الْمُشْتَرِي فِي السَّرَطَانِ وَ الشَّمْسُ فِي الْحَمَلِ وَ الْقَمَرُ فِي الثَّوْرِ فَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى كَيْنُونَةِ الشَّمْسِ فِي الْحَمَلِ فِي الْعَاشِرَةِ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ وَ يُوجِبُ ذَلِكَ أَنَّ النَّهَارَ خُلِقَ قَبْلَ اللَّيْلِ وَ أَمَّا دَلِيلُ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ.
كَافِي الْكُلَيْنِيِ أَنَّهُ سُئِلَ الرِّضَا ع عَنْ وَقْتِ التَّزْوِيجِ بِاللَّيْلِ فَقَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَ النِّسَاءُ إِنَّمَا هُنَّ سَكَنٌ.
وَ سُئِلَ ع عَنْ طَعْمِ الْخُبْزِ وَ الْمَاءِ فَقَالَ الْمَاءُ طَعْمُ الْحَيَاةِ وَ طَعْمُ الْخُبْزِ طَعْمُ الْعَيْشِ.
وَ مِمَّا أَجَابَ ع بِحَضْرَةِ الْمَأْمُونِ لِصَبَّاحِ بْنِ نَصْرٍ الْهِنْدِيِّ وَ عِمْرَانَ الصَّابِي عَنْ مَسَائِلِهِمَا قَالَ عِمْرَانُ الْعَيْنُ نُورٌ مُرَكَّبَةٌ أَمِ الرُّوحُ تُبْصِرُ الْأَشْيَاءَ مِنْ مَنْظَرِهَا قَالَ ع الْعَيْنٌ شَحْمَةٌ وَ هُوَ الْبَيَاضُ وَ السَّوَادُ وَ النَّظَرُ لِلرُّوحِ دَلِيلُهُ أَنَّكَ تَنْظُرُ فِيهِ فَتَرَى صُورَتَكَ فِي وَسَطِهِ وَ الْإِنْسَانُ لَا يَرَى صُورَتَهُ إِلَّا فِي مَاءٍ أَوْ مِرْآةٍ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ صَبَّاحٌ فَإِذَا عَمِيَتِ الْعَيْنُ كَيْفَ صَارَتِ الرُّوحُ قَائِمَةً وَ النَّظَرُ ذَاهِبٌ قَالَ ع كَالشَّمْسِ طَالِعَةً يَغْشَاهَا الظَّلَامُ قَالَ أَيْنَ تَذْهَبُ الرُّوحُ قَالَ أَيْنَ يَذْهَبُ الضَّوْءُ الطَّالِعُ مِنَ الْكُوَّةِ فِي الْبَيْتِ إِذَا سُدَّتِ الْكُوَّةُ قَالَ أَوْضِحْ لِي ذَلِكَ قَالَ ع الرُّوحُ مَسْكَنُهَا فِي الدِّمَاغِ وَ شُعَاعُهَا مُنْبَثٌّ فِي الْجَسَدِ بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ دَارَتُهَا فِي السَّمَاءِ وَ شُعَاعُهَا مُنْبَسِطٌ عَلَى