مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٧ - فصل في محبة النبي إياه
وَ جَنَاحَانِ جَنَاحٌ قَدْ غَطَّتْ بِهِ الْحَسَنَ وَ جَنَاحٌ قَدْ غَطَّتْ بِهِ الْحُسَيْنَ فَانْسَابَتِ الْحَيَّةُ وَ هِيَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ أَنَّ هَذَانِ شِبْلَا نَبِيِّكَ قَدْ حَفِظْتُهُمَا عَلَيْهِ/ وَ دَفَعْتُهُمَا إِلَيْهِ سَالِمَيْنِ صَحِيحَيْنِ فَمَكَثَ النَّبِيُّ يُقَبِّلُهُمَا حَتَّى انْتَبَهَا فَلَمَّا اسْتَيَقَظَا حَمَلَ النَّبِيُّ الْحَسَنَ وَ حَمَلَ جَبْرَئِيلُ الْحُسَيْنَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ادْفَعْهُمَا إِلَيْنَا فَقَدْ أَثْقَلَاكَ فَقَالَ أَمَا إِنَّ أَحَدَهُمَا عَلَى جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ وَ الْآخَرَ عَلَى جَنَاحِ مِيكَائِيلَ فَقَالَ عُمَرُ ادْفَعْ إِلَيَّ أَحَدَهُمَا أُخَفِّفْ عَنْكَ فَقَالَ امْضِ فَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ كَلَامَكَ وَ عَرَفَ مَقَامَكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ادْفَعْ إِلَيَّ أَحَدَ شِبْلَيَّ وَ شِبْلَيْكَ فَالْتَفَتَ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ يَا حَسَنُ هَلْ تَمْضِي إِلَى كَتِفِ أَبِيكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا جَدَّاهْ إِنَّ كَتِفَكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَتِفِ أَبِي ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْحُسَيْنِ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ تَمْضِي إِلَى كَتِفِ أَبِيكَ فَقَالَ أَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ أَنْتُمَا فَلَمَّا أَتَى الْمَسْجِدَ قَالَ وَ اللَّهِ يَا حَبِيبَيَّ لَأُشَرِّفَنَّكُمَا بِمَا شَرَّفَكُمَا اللَّهُ ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي فِي الْمَدِينَةِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ وَ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ جَدّاً وَ جَدَّةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَإِنَّ جَدَّهُمَا مُحَمَّدٌ وَ جَدَّتَهُمَا خَدِيجَةُ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ أُمَّا وَ أَباً وَ هَكَذَا عَمَّا وَ عَمَّةً وَ خَالًا وَ خَالَةً وَ قَدْ رَوَى الَخْرَكْوُشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ عَنْ هَارُونَ الرَّشِيدِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْمَعْنَى.
فنظمه الصقر البصري
|
هذا ابن خلاد روى عن شيخه |
أعني به أبا سويد الدارعا[١] |
|
|
مما روى المأمون أن رشيدهم |
يروي عن الهادي حديثا شايعا |
|
|
مما روى المهدي عن منصورهم |
عن ابن عباس الأديب البارعا |
|
|
حتى اجتمعنا عند أكرم مرسل |
يوما و كان الوقت وقتا جامعا |
|
|
فأتته فاطمة البتول و عينها |
من حرقة تنهل دمعا هامعا[٢] |
|
|
فارتاع والدها لفرط بكائها |
لما استبان الأمر منها رائعا |
|
[١] و في بعض النسخ: ابن أبي سويد و الصحيح هو المختار كما ذكره ابن حجر العسقلانى في كتاب تهذيب التهذيب.
[٢] همعت العين: أسالت الدمع.