مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٦٩ - فصل في علمه ع
كَيْفَ يَغْسِلُهُ وَ عَنِ الرَّجُلِ يَرْمِي الْجِمَارَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَيَسْقُطُ مِنْهُ وَاحِدَةٌ كَيْفَ يَصْنَعُ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهَا شَيْءٌ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ رَدَدْتَ شَهَادَةَ رَجُلٍ أَعْرَفَ بِأَحْكَامِ اللَّهِ مِنْكَ وَ أَعْلَمَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ قَالَ أَبُو كَهْمَسٍ فَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرَنِي الصَّادِقُ ع فَلَمَّا عَجَزَ قُلْتُ يَقُولُ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَا حَمَلَكَ أَنْ رَدَدْتَ شَهَادَةَ رَجُلٍ أَعْرَفَ مِنْكَ بِأَحْكَامِ اللَّهِ وَ أَعْرَفَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ قَالَ وَ مَنْ هُوَ قُلْتُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ.
وَ سَأَلَهُ ع أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ قَوْلِهِ وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِيهَا يَا أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ أَقُولُ إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مُشْرِكِينَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اللَّهُ تَعَالَى انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِيهَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ أَشْرَكُوا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ.
وَ سَأَلَهُ ع عَبَّادٌ الْمَكِّيُّ عَنْ رَجُلٍ زَنَى وَ هُوَ مَرِيضٌ فَإِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ خَافُوا أَنْ يَمُوتَ مَا تَقُولُ فِيهِ فَقَالَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ أَوْ أَمَرَكَ بِهَا إِنْسَانٌ فَقَالَ إِنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ أَمَرَنِي بِهَا فَقَالَ ع إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أُتِيَ بِرَجُلٍ أَحْبَنَ[١] قَدِ اسْتَسْقَى بِبَطْنِهِ وَ بَدَتْ عُرُوقُ فَخِذَيْهِ وَ قَدْ زَنَى بِامْرَأَةٍ مَرِيضَةٍ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأُتِيَ بِعُرْجُونٍ فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ فَضَرَبَهُ بِهِ ضَرْبَةً وَ خَلَّى سَبِيلَهُمَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ.
وَ حَكَمَ ع فِي امْرَأَةٍ حُبْلَى قَتَلَتْ قَالَ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا حَتَّى تَضَعَ.
وَ سُئِلَ ع السَّارِقُ لِمَ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى وَ رِجْلُهُ الْيُسْرَى قَالَ إِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى وَ رِجْلُهُ الْيُسْرَى سَقَطَ عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ فَإِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى وَ رِجْلُهُ الْيُسْرَى اعْتَدَلَ وَ اسْتَوَى قَائِماً قِيلَ كَيْفَ يَسْتَوِي فَبَيَّنَ ع[٢] حَدَّ الْقَطْعِ.
وَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ لِلصَّادِقِ ع كَيْفَ صَارَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانُونَ وَ فِي الزِّنَى مِائَةٌ قَالَ لِتَضْيِيعِ النُّطْفَةِ وَ لِوَضْعِهِ إِيَّاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا.
غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنَ الرَّجُلِ فَإِنَّمَا هِمَّتُهَا
[١] الحبن: داء في البطن يعظم منه و يرم.
[٢] و في النسخة المطبوعة بالغرى« فيس».