مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٥١ - فصل في علمه ع
غُرَرِ الْمُرْتَضَى قِيلَ إِنَّ الْجَعْدَ بْنَ دِرْهَمٍ جَعَلَ فِي قَارُورَةٍ مَاءً وَ تُرَاباً فَاسْتَحَالَ دُوداً وَ هَوَامّاً فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ أَنَا خَلَقْتُ ذَلِكَ لِأَنِّي كُنْتُ سَبَبَ كَوْنِهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ لِيَقُلْ كَمْ هِيَ وَ كَمِ الذُّكْرَانُ مِنْهُ وَ الْإِنَاثُ إِنْ كَانَ خَلَقَهُ وَ كَمْ وَزْنُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَ لْيَأْمُرِ الَّذِي سَعَى إِلَى هَذَا الْوَجْهِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى غَيْرِهِ فَانْقَطَعَ وَ هَرَبَ.
حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الرَّازِيُ وَقَعَ الذُّبَابُ عَلَى الْمَنْصُورِ فَذَبَّهُ عَنْهُ فَعَادَ فَذَبَّهُ عَنْهُ حَتَّى أَضْجَرَهُ فَدَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِمَ خُلِقَ الذُّبَابُ قَالَ لِيُذِلَّ بِهِ الْجَبَابِرَةَ.
وَ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَلَيْهِ وَ قَرَأَ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ وَ قَالَ أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ الْكَبَائِرَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ نَعَمْ يَا عَمْرُو ثُمَّ فَصَّلَهُ بِأَنَّ الْكَبَائِرَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ الْيَأْسُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ لِأَنَّ الْعَاقَّ جَبَّارٌ شَقِيٌ وَ بَرًّا بِوالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا وَ قَتْلُ النَّفْسِ وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ وَ أَكْلُ الرِّبَا الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا وَ السِّحْرُ وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ وَ الزِّنَاءُ وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً وَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً وَ الْغُلُولُ وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَ وَ مَنْعُ الزَّكَاةِ يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ وَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ لِقَوْلِهِ ص شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ وَ تَرْكُ الصَّلَاةِ لِقَوْلِهِ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَ ذِمَّةِ رَسُولِهِ وَ نَقْضُ الْعَهْدِ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ وَ قَوْلُ الزُّورِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ وَ الْجُرْأَةُ عَلَى اللَّهِ أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ وَ كُفْرَانُ النِّعْمَةِ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ وَ بَخْسُ الْكَيْلِ وَ الْوَزْنِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ وَ اللِّوَاطُ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْبِدْعَةُ قَوْلُهُ ع مَنْ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِ مُبْتَدِعٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ دِينِهِ قَالَ فَخَرَجَ عَمْرٌو وَ لَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ وَ هُوَ يَقُولُ هَلَكَ مَنْ سَلَبَ تُرَاثَكُمْ وَ نَازَعَكُمْ فِي الْفَضْلِ وَ الْعِلْمِ.
أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ فِي الْهِدَايَةِ قَالَ الصَّادِقُ ع الْكَبَائِرُ سَبْعَةٌ فِينَا نَزَلَتْ وَ مِنَّا اسْتُحِلَّتْ فَأَوَّلُهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ عُقُوقُ