مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١٥ - فصل في المقدمات
يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ص وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ بُغْضُنَا لِمَنْ خَالَفَ رَسُولَ اللَّهِ وَ خَالَفَنَا.
تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا لَنَا الْأَنْفَالُ وَ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ وَ نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ.
كِتَابِ ابْنِ عُقْدَةَ قَالَ الصَّادِقُ ع لِلْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَا حُصَيْنُ لَا تَسْتَصْغِرْ مَوَدَّتَنَا فَإِنَّهَا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَسْتَصْغِرُهَا وَ لَكِنْ أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهَا.
تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الصَّادِقُ ع فِي قَوْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ نَحْنُ الْمُتَوَسِّمُونَ وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ وَ السَّبِيلُ طَرِيقُ الْجَنَّةِ وَ رَوَى هَذَا الْمَعْنَى بَيَّاعٌ الزُّطِّيُّ وَ أَسْبَاطُ بْنُ سَالِمٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الصَّادِقِ ع وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ جَابِرٌ عَنِ الْبَاقِرِ ع
وَ سَأَلَهُ دَاوُدُ هَلْ تَعْرِفُونَ مُحِبِّيكُمْ مِنْ مُبْغِضِيكُمْ قَالَ نَعَمْ يَا دَاوُدُ لَا يَأْتِينَا مَنْ يُبْغِضُنَا إِلَّا نَجِدُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوباً كَافِرٌ وَ لَا مِنْ مُحِبِّينَا إِلَّا نَجِدُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَنَحْنُ الْمُتَوَسِّمُونَ يَا دَاوُدُ.
قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَوْلَهُ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً ثُمَّ أَوْمَى إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ.
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُوسَوِيُّ قَالَ الصَّادِقُ ع نَحْنُ وَ اللَّهِ الشَّجَرَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا.
و بيان مقاله ع أنه لما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم فسجدت الملائكة و النجم و الشجر و الحجر و المدر فلما نظر إبليس أن لا يسجد الأشباح و أن الله نزهها أن تسجد إلا له امتنع من السجود فنودي أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ فالخطاب يدل على ماض لأن المعقول يدل على أن الأرض لم يكن فيها خلق عال فيقاس به إبليس في السجود فيكون مستأنفا منه العالون على جميع خلقه فحسده إبليس و سأل آدم من هؤلاء الذين أكرمتهم[١] و لولاهم ما خلقت الجن و الإنس فقال يا رب أ فمن ذريتي أم من غيري اللغة هم الكلمة الطيبة التي مثلهم الله بها و نهى آدم عنها كمثل القرية فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى
[١] كذا بياض في المواضع الأربعة فيما ظفرنا به من النسخ.