مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٠١ - فصل في علمه ع
وَ سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ قَلِيلُهُ حَلَالٌ وَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ نَهَرُ طَالُوتَ إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ وَ عَنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَ صَوْمٍ لَا يَحْجُزُ عَنْ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ فَقَالَ ع الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَ الصَّوْمُ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً وَ عَنْ شَيْءٍ يَزِيدُ وَ يَنْقُصُ فَقَالَ الْقَمَرُ وَ عَنْ شَيْءٍ يَزِيدُ وَ لَا يَنْقُصُ فَقَالَ الْبَحْرُ وَ عَنْ شَيْءٍ يَنْقُصُ وَ لَا يَزِيدُ فَقَالَ الْعُمُرُ وَ عَنْ طَائِرٍ طَارَ مَرَّةً وَ لَمْ يَطِرْ قَبْلَهَا وَ لَا بَعْدَهَا قَالَ ع طُورُ سَيْنَا ء قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَ عَنْ قَوْمٍ شَهِدُوا بِالْحَقِّ وَ هُمْ كَاذِبُونَ قَالَ ع الْمُنَافِقُونَ حِينَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ رَأَيْتُ الْبَاقِرَ ع وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ عَلَى بُهْرٍ[١] وَ قَدْ تَصَبَّبَ عَرَقاً فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهِ لَوْ جَاءَكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا فَخَلَّى الْغُلَامَيْنِ مِنْ يَدِهِ وَ تَسَانَدَ وَ قَالَ لَوْ جَاءَنِي وَ أَنَا فِي طَاعَةٍ مِنْ طَاعَاتِ اللَّهِ أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي عَنْكَ وَ عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ اللَّهَ لَوْ جَاءَنِي وَ أَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ فَوَعَظْتَنِي.
وَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ يَقُولُ لَوْ عَرَفْتُ أَنَّ بَيْنَ قُطْرَيْهَا أَحَداً تُبَلِّغُنِي إِلَيْهِ الْإِبِلُ يَخْصِمُنِي بِأَنَّ عَلِيّاً قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ وَ هُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَرَحَّلْتُهَا إِلَيْهِ قِيلَ لَهُ ائْتِ وَلَدَهُ مُحَمَّدَ الْبَاقِرَ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ ع بَعْدَ كَلَامٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِنُبُوَّتِهِ وَ اخْتَصَّنَا بِوَلَايَتِهِ يَا مَعْشَرَ أَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَنْقَبَةٌ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلْيَقُمْ فَلْيُحَدِّثْ فَقَامُوا وَ نَشَرُوا مِنْ مَنَاقِبِهِ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْخَبَرَ سَأَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ صِحَّتِهِ فَقَالَ هُوَ حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهِ وَ لَكِنَّ عَلِيّاً أَحْدَثَ الْكُفْرَ بَعْدُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ أَحَبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ أَحَبَّهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ أَمْ لَمْ يَعْلَمْ إِنْ قُلْتَ لَا كَفَرْتَ فَقَالَ قَدْ عَلِمَ قَالَ فَأَحَبَّهُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِطَاعَتِهِ أَوْ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِمَعْصِيَتِهِ قَالَ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِطَاعَتِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع قُمْ مَخْصُوماً فَقَامَ وَ هُوَ يَقُولُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ اللَّهُ يَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ ٦: ١٢٤.
وَ فِي حَدِيثِ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ أَنَّهُ سَأَلَ الْبَاقِرَ ع عَنْ مَسَائِلَ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى
[١] البهر بالضم: انقطاع النفس من الاعياء.