مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٠٠ - فصل في علمه ع
عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قِيلَ لَهُ إِنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ بِجَارِيَةٍ صَغِيرَةٍ فَأَرْضَعَتْهَا امْرَأَتُهُ ثُمَّ أَرْضَعَتْهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ وَ امْرَأَتَاهُ فَقَالَ ع أَخْطَأَ ابْنُ شُبْرُمَةَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ وَ امْرَأَتُهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهَا أَوَّلًا فَأَمَّا الْأَخِيرَةُ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا أَرْضَعَتْ لِبِنْتِهِ.
وَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ نِصْفَ اللَّيْلِ فَقَالَتْ لِي بِنْتٌ عَرُوسٌ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَمَا زَالَتْ تُطْلَقُ حَتَّى مَاتَتْ وَ الْوَلَدُ يَتَحَرَّكُ فِي بَطْنِهَا وَ يَذْهَبُ وَ يَجِيءُ فَمَا أَصْنَعُ فَقَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ سُئِلَ الْبَاقِرُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ يُشَقُّ بَطْنُ الْمَيِّتِ وَ يُسْتَخْرَجُ الْوَلَدُ افْعَلِي مِثْلَ ذَلِكَ يَا أَمَةَ اللَّهِ أَنَا فِي سِتْرٍ مَنْ وَجَّهَكِ إِلَيَّ قَالَتْ سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ عَلَيْكِ بِالثَّقَفِيِّ فَإِذَا أَفْتَاكِ فَأَعْلِمِينِيهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ رَأَى أَبَا حَنِيفَةَ يَسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِهِ فَتَنَحْنَحَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ غَفْراً[١] دَعْنَا نَعِيشُ.
سَلَّامُ بْنُ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ خَلْقَ الْوَلَدِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَالَ وَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ الزَّاجِرُ فَيَزْجُرُهُ زَجْرَةً فَيَفْزَعُ الْوَلَدُ مِنْهَا وَ يَنْقَلِبُ فَتَصِيرُ رِجْلَاهُ أَسْفَلَ الْبَطْنِ لِيُسَهِّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمَرْأَةِ وَ عَلَى الْوَلَدِ الْخُرُوجَ قَالَ فَإِنِ احْتَبَسَ زَجَرَهُ زَجْرَةً أُخْرَى شَدِيدَةً فَيَفْزَعُ مِنْهَا فَيَسْقُطُ إِلَى الْأَرْضِ فَزِعاً بَاكِياً مِنَ الزَّجْرِ.
قَالَ كَهْمَسٌ قَالَ لِي جَابِرٌ الْجُعْفِيُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ أَنْتَ فَقُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ مِمَّنْ قُلْتُ مِنْ جُعْفٍ قَالَ مَا أَقْدَمَكَ إِلَى هَاهُنَا قُلْتُ طَلَبُ الْعِلْمِ قَالَ مِمَّنْ قُلْتُ مِنْكَ قَالَ إِذَا سَأَلَكَ أَحَدٌ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ فَقُلْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُلْتُ أَ يَحِلُّ لِي أَنْ أَكْذِبَ قَالَ لَيْسَ هَذَا كَذِباً مَنْ كَانَ فِي مَدِينَةٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا حَتَّى يَخْرُجَ.
وَ سَأَلَهُ ع طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ مَتَى هَلَكَ ثُلُثُ النَّاسِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَمُتْ ثُلُثُ النَّاسِ قَطُّ يَا شَيْخُ أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ مَتَى هَلَكَ رُبُعُ النَّاسِ وَ ذَلِكَ يَوْمَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ كَانُوا أَرْبَعَةً آدَمَ وَ حَوَّاءَ وَ هَابِيلَ وَ قَابِيلَ فَهَلَكَ رُبُعُهُمْ قَالَ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَباً لِلنَّاسِ الْقَاتِلُ أَوِ الْمَقْتُولُ قَالَ لَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَبُوهُمْ شِيثٌ
[١] أي سترا.