مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٩٣ - فصل في آياته ع
سَأَلْتَنِي عَنْ غَيْرِهِ قَالَ قَدْ بَرَأَ وَ قَدْ زَوَّجَهُ عَمُّهُ بِنْتَهُ وَ أَنْتَ تَقْدَمُ وَ قَدْ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ وَ اسْمُهُ عَلِيٌّ وَ هُوَ لَنَا شِيعَةٌ وَ أَمَّا ابْنُكَ فَلَيْسَ هُوَ لَنَا شِيعَةً بَلْ هُوَ لَنَا عَدُوٌّ.
عَاصِمٌ الْحَنَّاطُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ إِفْرِيقِيَةَ مَا حَالُ رَاشِدٍ قَالَ خَلَّفْتُهُ حَيّاً صَالِحاً يُقْرِئُكَ السَّلَامَ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَاتَ قَالَ نَعَمْ رَحِمَهُ اللَّهُ قُلْتُ وَ مَتَى مَاتَ قَالَ بَعْدَ خُرُوجِكَ بِيَوْمَيْنِ.
وَ فِي حَدِيثِ الْحَلَبِيِ أَنَّهُ دَخَلَ أُنَاسٌ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ سَأَلُوا عَلَامَةً فَأَخْبَرَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَخْبَرَهُمْ عَمَّا أَرَادُوا يَسْأَلُونَ عَنْهُ وَ قَالَ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْأَلُوا عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قَالُوا صَدَقْتَ هَذِهِ الْآيَةَ أَرَدْنَا أَنْ نَسْأَلَكَ قَالَ نَحْنُ الشَّجَرَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ وَ نَحْنُ نُعْطِي شِيعَتَنَا مَا نَشَاءُ مِنْ أَمْرِ عِلْمِنَا.
عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَ أَبُو بَصِيرٍ قَالا كَانَ لَنَا مَوْعِداً عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ أَنَا وَ أَبُو لَيْلَى فَقَالَ يَا سُكَيْنَةُ هَلُمِّي بِالْمِصْبَاحِ فَأَتَتْ بِالْمِصْبَاحِ ثُمَّ قَالَ هَلُمِّي بِالسَّفَطِ[١] الَّذِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَأَتَتْهُ بِسَفَطٍ هِنْدِيٍّ أَوْ سِنْدِيٍّ فَفَضَّ خَاتَمَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْهُ صَحِيفَةً صَفْرَاءَ فَقَالَ عَلِيٌّ فَأَخَذَ يُدْرِجُهَا مِنْ أَعْلَاهَا وَ يَنْشُرُهَا مِنْ أَسْفَلِهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَ ثُلُثَهَا أَوْ رُبُعَهَا نَظَرَ إِلَيَّ فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي حَتَّى خِفْتُ عَلَى نَفْسِي فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ فِي تِلْكَ الْحَالِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ أَ بَرَأْتَ أَنْتَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ ثُمَّ قَالَ ادْنُهْ فَدَنَوْتُ فَقَالَ لِي مَا تَرَى قُلْتُ اسْمِي وَ اسْمَ أَبِي وَ أَسْمَاءَ أَوْلَادٍ لِي أَعْرِفُهُمْ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَوْ لَا أَنَّ لَكَ عِنْدِي مَا لَيْسَ لِغَيْرِكَ مَا أَطْلَعْتُكَ عَلَى هَذَا أَمَّا إِنَّهُمْ سَيُزَادُونَ عَلَى عَدَدِ مَا هَاهُنَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَمَكَثْتُ وَ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ وُلِدَ لِي الْأَوْلَادُ بِعَدَدِ مَا رَأَيْتُ بِعَيْنِي فِي تِلْكَ الصَّحِيفَةِ الْخَبَرَ.
أَبُو عُيَيْنَةَ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ مُوَحِّداً أَتَى الْبَاقِرَ وَ شَكَا عَنْ أَبِيهِ وَ نَصْبِهِ وَ فِسْقِهِ وَ إِنَّهُ أَخْفَى مَالَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَ فَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ وَ تَسْأَلَهُ عَنْ مَالِهِ فَقَالَ
[١] السفط محركة: وعاء كالقفة او الجوالق.