مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٧١ - فصل في سيادته ع
|
لَا يُخْلِفُ الْوَعْدَ مَيْمُوناً نَقِيبَتُهُ |
رَحْبُ الْفِنَاءِ أَرِيبٌ حِينَ يُعْتَرَمُ[١] |
|
|
مِنْ مَعْشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ وَ بُغْضُهُمُ |
كُفْرٌ وَ قُرْبُهُمُ مَنْجَى وَ مُعْتَصَمٌ |
|
|
يُسْتَدْفَعُ السُّوءُ وَ الْبَلْوَى بِحُبِّهِمْ |
وَ يُسْتَزَادُ بِهِ الْإِحْسَانُ وَ النِّعَمُ |
|
|
مُقَدَّمٌ بَعْدَ ذِكْرِ اللَّهِ ذِكْرُهُمُ |
فِي كُلِّ فَرْضٍ وَ مَخْتُومٌ بِهِ الْكَلِمُ |
|
|
إِنْ عُدَّ أَهْلُ التُّقَى كَانُوا أَئِمَّتَهُمْ |
أَوْ قِيلَ مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ قِيلَ هُمُ |
|
|
لَا يَسْتَطِيعُ جَوَادٌ بُعْدَ غَايَتِهِمْ |
وَ لَا يُدَانِيهِمُ قَوْمٌ وَ إِنْ كَرُمُوا |
|
|
هُمُ الغُيُوثُ إِذَا مَا أَزْمَةٌ أَزِمَتْ |
وَ الْأُسْدُ أُسْدُ الشَّرَى وَ الْبَأْسُ مُحْتَدِمٌ[٢] |
|
|
يَأْبَى لَهُمْ أَنْ يَحِلَّ الذَّمُّ سَاحَتَهُمْ |
خَيْمٌ كَرِيمٌ وَ أَيْدٌ بِالنَّدَى هُضُمٌ[٣] |
|
|
لَا يَقْبِضُ الْعُسْرُ بَسْطاً مِنْ أَكُفِّهِمُ |
سِيَّانِ ذَلِكَ إِنْ أَثْرَوْا وَ إِنْ عَدِمُوا[٤] |
|
|
إِنَّ القَبَائِلَ لَيْسَتْ فِي رِقَابِهِمْ |
لِأَوَّلِيَّةِ هَذَا أَوْ لَهُ نِعَمٌ |
|
|
مَنْ يَعْرِفِ اللَّهَ يَعْرِفْ أَوَّلِيَّةَ ذَا |
فَالدِّينُ مِنْ بَيْتِ هَذَا نَالَهُ الْأُمَمُ |
|
|
بُيُوتُهُمْ فِي قُرَيْشٍ يُسْتَضَاءُ بِهَا |
فِي النَّائِبَاتِ وَ عِنْدَ الْحِلْمِ إِنْ حَلُمُوا |
|
|
فَجَدُّهُ مِنْ قُرَيْشٍ فِي أَزِمَّتِهَا |
مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ بَعْدَهُ عَلَمٌ |
|
|
بَدْرٌ لَهُ شَاهِدٌ وَ الشِّعْبُ مِنْ أُحُدٍ |
وَ الْخَنْدَقَانِ وَ يَوْمَ الْفَتْحِ قَدْ عَلِمُوا[٥] |
|
|
وَ خَيْبَرٌ وَ حُنَيْنٌ يَشْهَدَانِ لَهُ |
وَ فِي قُرَيْضَةَ يَوْمٌ صَيْلَمٌ قَتَمٌ[٦] |
|
[١] النقيبة: الطبيعة و الخليقة. و ميمون النقيبة اي منجح الفعال مظفر المطالب محمود المختبر. و الاريب: العاقل. الحاذق الكامل. و قوله يعترم على المجهول من العرام بمعنى الشدة اي عاقل إذا اصابته شدة.
[٢] الازمة: الشدة. و الشرى: ناحية به غياض و آجام تكون فيها الأسود و يقال للشجعان: ما هم الا اسود الشرى. و المحتدم من الدم: الشديدة الحمرة و من النار ذات لهبها.
[٣] قوله: خيم اي لهم خيم و الندى: المطر و يستعار للعطاء. و هضم بضمتين ككتب جمع هضم و هو في اللغة بمعنى المساعد على هضم الطعام و يقال:« فتيان هضم» يعنى انهم يهضمون المال اي ينفقونه و يد هضوم: تجود بما لديها.
[٤] أثرى إثراء: كثر ماله.
[٥] قوله و الخندقان إشارة الى غزو خندق و وجه التثنية على ما قيل اما لكون الخندق محيطا بطرفى المدينة او لانقسامه في الحفر بين المهاجرين و الأنصار.
[٦] الصيلم: الامر الشديد و الداهية و القتم من القتام بمعنى الغبار.