مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٥٧ - فصل في علمه و حلمه و تواضعه ع
|
و من دنس الرجس قد طهروا |
فما ضل من بهم يهتدي |
|
|
هم حجج الله في خلقه |
عليهم هدى كل مسترشد |
|
|
بهم أحييت سنن المرسلين |
على الرغم من أنف الحسد |
|
|
فمن لم يصل عليهم يخب |
إذا لقي الله بالمرصد- |
|
السوسي
|
بكم يا بني الزهراء تمت صلاتنا |
و لولاكم كانت خداجا بها بتر[١] |
|
|
بكم يكشف البلوى و يستدفع الأذى |
كما بأبيكم كان يستنزل القطر |
|
فصل في علمه و حلمه و تواضعه ع
شَتَمَ بَعْضُهُمْ زَيْنَ الْعَابِدِينَ ع فَقَصَدَهُ غِلْمَانُهُ فَقَالَ دَعُوهُ فَإِنَّ مَا خَفِيَ مِنَّا أَكْثَرُ مِمَّا قَالُوا ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ لَكَ حَاجَةٌ يَا رَجُلُ فَخَجِلَ الرَّجُلُ فَأَعْطَاهُ ثَوْبَهُ وَ أَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ صَارِخاً أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ.
وَ نَالَ مِنْهُ[٢] الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَلَمْ يُكَلِّمْهُ ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ وَ صَرَخَ بِهِ فَخَرَجَ الْحَسَنُ مُتَوَثِّباً لِلشَّرِّ فَقَالَ ع يَا أَخِي إِنْ كُنْتَ قُلْتَ مَا فِيَّ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ وَ إِنْ كُنْتَ قُلْتَ مَا لَيْسَ فِيَّ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ فَقَبَّلَ الْحَسَنُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ بَلَى قُلْتُ مَا لَيْسَ فِيكَ وَ أَنَا أَحَقُّ بِهِ.
وَ شَتَمَهُ آخَرُ فَقَالَ يَا فَتَى إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَئُوداً فَإِنْ جُزْتُ مِنْهَا فَلَا أُبَالِي بِمَا تَقُولُ وَ إِنْ أَتَحَيَّرْ فِيهَا فَأَنَا شَرٌّ مِمَّا تَقُولُ.
ابْنُ جَعْدِيَّةَ قَالَ: سَبَّهُ ع رَجُلٌ فَسَكَتَ عَنْهُ فَقَالَ إِيَّاكَ أَعْنِي فَقَالَ ع وَ عَنْكَ أُغْضِي.
وَ دَعَا ع مَمْلُوكَهُ مَرَّتَيْنِ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ أَجَابَهُ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ ع لَهُ يَا بُنَيَّ أَ مَا سَمِعْتَ صَوْتِي قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا بَالُكَ لَمْ تُجِبْنِي قَالَ أَمِنْتُكَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مَمْلُوكِي آمِناً مِنِّي.
وَ كَانَتْ جَارِيَةٌ لَهُ تَسْكُبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَنَعَسَتْ فَسَقَطَ الْإِبْرِيقُ مِنْ يَدِهَا فَشَجَّهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
[١] الخداج: كل نقصان في شيء.
[٢] نال من فلان: وقع فيه و نال من عرض فلان: اي سبه.