مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٤٨ - فصل في زهده ع
الحميري
|
عجبت و لكن صروف الزمان |
و أمر أبي خالد ذي البيان |
|
|
و من رده الأمر لا ينثني |
إلى الطيب الطهر نور الجنان |
|
|
علي و ما كان من عمه |
برد الأمانة عطف العيان |
|
|
و تحكيمه حجرا أسودا |
و ما كان من نطقه المستبان |
|
|
بتسليم عم بغير امتراء |
إلى ابن أخ منطقا باللسان |
|
|
شهدت بذلك حقا كما |
شهدت بتصديق آي القرآن |
|
|
علي إمامي و لا أمتري |
و خليت قولي بكان و كان- |
|
و لنا
|
بعد النبي أئمة لمعاشر |
و أئمتي من بعده أولاده |
|
|
إن كان قد شرفت به أصحابه |
فبنوه ما شرفوا و هم أكباده |
|
فصل في زهده ع
زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ سَمِعَ سَائِلًا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُولُ أَيْنَ الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبُونَ فِي الْآخِرَةِ فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَقِيعِ يُسْمَعُ صَوْتُهُ وَ لَا يُرَى شَخْصُهُ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع.
حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوءِ الصَّلَاةِ وَ صَارَ بَيْنَ وُضُوئِهِ وَ صَلَاتِهِ أَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ وَ نَفْضَةٌ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ وَيْحَكُمْ أَ تَدْرُونَ إِلَى مَنْ أَقُومُ وَ مَنْ أُرِيدُ أُنَاجِي وَ فِي كُتُبِنَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ اصْفَرَّ لَوْنُهُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَ تَدْرُونَ مَنْ أَتَأَهَّبُ لِلْقِيَامِ بَيْنَ يَدَيْهِ.
طَاوُسٌ الْفَقِيهُ رَأَيْتُ فِي الْحِجْرِ زَيْنَ الْعَابِدِينَ ع يُصَلِّي وَ يَدْعُو عُبَيْدُكَ بِبَابِكَ أَسِيرُكَ بِفِنَائِكَ مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ يَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ وَ فِي خَبَرٍ لَا تَرُدَّنِي عَنْ بَابِكَ.
وَ أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَتْ لَهُ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ لَنَا عَلَيْكُمْ حُقُوقاً وَ مِنْ حَقِّنَا عَلَيْكُمْ إِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدَنَا يُهْلِكُ نَفْسَهُ اجْتِهَاداً أَنْ