مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٣ - فصل في معجزاته ع
عَصَافِيرُ يَطِرْنَ حَوْلَهُ وَ يَصْرُخْنَ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ هَلْ تَدْرِي مَا تَقُولُ هَذِهِ الْعَصَافِيرُ فَقُلْتُ لَا قَالَ فَإِنَّهَا تُقَدِّسُ رَبَّهَا عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَسْأَلُهُ قُوتَ يَوْمِهَا وَ فِي رِوَايَةِ أَصْحَابِنَا ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً.
الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو فِي خَبَرٍ قَالَ: حَجَجْتُ فَلَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ مَا فَعَلَ حَرْمَلَةُ بْنُ كَاهِلٍ قُلْتُ تَرَكْتُهُ حَيّاً بِالْكُوفَةِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ الْحَدِيدِ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ النَّارِ فَتَوَجَّهْتُ نَحْوَ الْمُخْتَارِ فَإِذَا بِقَوْمٍ يَرْكُضُونَ وَ يَقُولُونَ الْبِشَارَةَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ قَدْ أُخِذَ حَرْمَلَةُ وَ قَدْ كَانَ تَوَارَى عَنْهُ فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ حَرْقِهِ بِالنَّارِ قَالُوا وَ كَانَ الْمُخْتَارُ كَاتَبَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يُرِيدُهُ عَلَى أَنْ يُبَايِعَ لَهُ وَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِمَالٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ وَ أَنْ يُجِيبَهُ.
جَابِرٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً فَقَالَ جَابِرٌ هُمْ بَنُو أُمَيَّةَ وَ يُوشِكُ أَنْ لَا تُحَسُّ مِنْهُمْ أَحَدٌ يُرْجَى وَ لَا يُخْشَى فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ فَقَالَ مَا أَسْرَعَهُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ إِنَّهُ قَدْ رَأَى أَسْبَابَهُ.
كَافِي الْكُلَيْنِيِّ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَاحْتُبِسْتُ فِي الدَّارِ سَاعَةً ثُمَّ دَخَلْتُ الْبَيْتَ وَ هُوَ يَلْقِطُ شَيْئاً وَ أَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ فَنَاوَلَهُ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الَّذِي أَرَاكَ تَلْتَقِطُ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ قَالَ فَضْلَةٌ مِنْ زَغَبِ الْمَلَائِكَةِ[١] فَقُلْتُ وَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَكُمْ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّهُمْ لَيُزَاحِمُونَّا عَلَى مُتَّكَائِنَا.
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ فِي الْمُقْتَضَبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ صَاحِبَةِ الْحَصَى قَالَ لِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ائْتِينِي بِحَصَاةٍ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْحَصَاةَ مِنَ الْأَرْضِ فَأَخَذَهَا فَجَعَلَهَا كَهَيْئَةِ الدَّقِيقِ السَّحِيقِ ثُمَّ عَجَنَهَا فَجَعَلَهَا يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ ثُمَّ قَالَتْ بَعْدَ كَلَامٍ ثُمَّ نَادَانِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ ارْجِعِي فَرَجَعْتُ فَإِذَا هُوَ وَاقِفٌ فِي صَرْحَةِ دَارِهِ وَسَطاً فَمَدَّ يَدَهُ الْيُمْنَى فَانْخَرَقَتِ الدُّورَ وَ الْحِيطَانَ وَ سِكَكَ الْمَدِينَةِ وَ غَابَتْ يَدُهُ عَنِّي ثُمَّ قَالَ خُذِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ فَنَاوَلَنِي وَ اللَّهِ كِيساً فِيهِ دَنَانِيرُ وَ قُرْطٌ مِنْ ذَهَبٍ وَ فُصُوصٌ كَانَتْ
[١] الزغب: صغار الشعر و الريش.