مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣١ - فصل في المقدمات
قَالَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ مَا سَبَبُ قَبُولِهَا قَالَ وَلَايَتُنَا وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَائِنَا قَالَ مَا تَرَكْتَ لِأَحَدٍ حُجَّةً ثُمَّ نَهَضَ يَقُولُ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ وَ تَوَارَى.
الْكَافِي أَنَّهُ اسْتَقْرَضَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ مِنْ مَوْلًى لَهُ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَطَلَبَ الرَّجُلُ وَثِيقَةً قَالَ فَنَتَفَ لَهُ مِنْ رِدَائِهِ هُدْبَةً[١] فَقَالَ هَذِهِ الْوَثِيقَةُ فَكَأَنَّ الرَّجُلَ كَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَ ع أَنَا أَوْلَى بِالْوَفَاءِ أَمْ حَاجِبٌ فَقَالَ أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُ قَالَ فَكَيْفَ صَارَ حَاجِبُ بْنُ زُرَارَةَ يَرْهَنُ قَوْساً وَ إِنَّمَا هِيَ خَشَبَةٌ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ حَمَالَةً وَ هُوَ كَافِرٌ فَيَفِي وَ أَنَا لَا أَفِي بِهُدْبَةِ رِدَاءٍ قَالَ فَأَخَذَهَا الرَّجُلُ مِنْهُ وَ أَعْطَاهُ الدَّرَاهِمَ وَ جَعَلَ الْهُدْبَةَ فِي حُقٍّ فَسَهَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْمَالَ فَحَمَلَهُ إِلَى الرَّجُلِ ثُمَّ قَالَ خُذْ قَدْ أَحْضَرْتُ لَكَ مَالَكَ فَهَاتِ وَثِيقَتِي فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ضَيَّعْتُهَا قَالَ إِذاً لَا تَأْخُذُ مَالَكَ مِنِّي مِثْلِي يُسْتَخَفُّ بِذِمَّتِهِ قَالَ فَأَخْرَجَ الرَّجُلُ الْحُقَّ فَإِذَا فِيهِ الْهُدْبَةُ فَأَعْطَاهَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ أَعْطَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع الدَّرَاهِمَ وَ أَخَذَ الْهُدْبَةَ.
الدليل على إمامته ع ما ثبت أن الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه فكل من قال بذلك فقطع على إمامته و إذا ثبت أن الإمام لا بد أن يكون معصوما يقطع على أن الإمام بعد الحسين ابنه علي ع لأن كل من ادعيت إمامته بعده من بني أمية و الخوارج اتفقوا على نفي القطع على عصمته و أما الكيسانية و إن قالوا بالنص فلم يقولوا بالنص صريحا.
و ميزان علي بن الحسين زين العابدين في الحساب إمام المؤمنين أجمعين لاستوائهما في أربعمائة و ثمانية و سبعين و وجدنا ولد علي بن الحسين اليوم على حداثة عصره و قرب ميلاده أكثر عددا من قبائل الجاهلية و عمائر القديمة حتى طبقوا الأرض و ملئوا البلاد و بلغوا الأطراف و علمنا أن ذلك من دلائله.
القاضي بن قادوس المصري
|
أنت الإمام الآمر العادل الذي |
جنب البراق لجده جبريل |
|
|
الفاضل الأطراف لم ير فيهم |
إلا إمام طاهر و بتول |
|
|
أنتم خزائن غامضات علومه |
و إليكم التحريم و التحليل |
|
[١] نتف الشعر: نزعه. و الهدبة واحدة الهدب: خمل الثوب و طرته.