مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢٩ - فصل في المقدمات
باب إمامة أبي محمد علي بن الحسين ع
فصل في المقدمات
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ خالق النور و الظلمات عالم السر و الخفيات منزل الآيات و الدلالات موضح الأدلة و البينات مسبغ النعم و البركات مفيض الرحمة و الخيرات رافع الأبرار في الدرجات خافض الفجار في الدركات مجيب المضطر في الكربات سامع الأصوات في الخلوات هادي الحيران في الفلوات منير السماوات الزاهرات مزين الأرض بالجاريات مرسل الرياح الذاريات مجري الفلك في الزاخرات مزجي السحاب الهاطلات مسير الجبال الراسيات باعث الرسل بالبشارات قاضي الحاجات كافي المهمات قابل الطاعات المان على عباده برفع الدرجات بقوله تعالى وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَ رَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا نَحْنُ عُنِينَا بِهَا.
وَ فِي خَبَرٍ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فَدَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ص فَإِنَّهُ لِمَنْ لَزِمَ الْحَرَمَ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ ع ثُمَّ اتَّبَعَهُ وَ آمَنَ بِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ النَّبِيُّ يَكُونُ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ شَهِيداً وَ يَكُونُونَ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَهُ وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ إِلَى قَوْلِهِ شَهِيدٌ فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ع صَارُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ لِأَنَّهُمْ مِنْهُ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ قَالَ نَحْنُ هُمْ.
مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَبُو الْجَارُودِ وَ أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيُّ عَنِ الصَّادِقِ ع وَ أَبُو حَمْزَةَ عَنِ السَّجَّادِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ اهْتَدى إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قَالَ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا قِبَلَكُمْ بِالْعِرَاقِ قَالَ يَقُولُونَ إِنَّهَا مَكَّةُ قَالَ وَ هَلْ رَأَيْتَ السَّرَقَ أَكْثَرَ مِنْهُ بِمَكَّةَ قَالَ فَمَا هُوَ قَالَ