ولايت فقيه سايه حقيقت عظمى - دفتر پژوهش فرهنگى فخر الائمه (ع) - الصفحة ٢٢٢
اختلاف دارند و تمايلات گوناگون و حالات متشتت دارند. بنا بر اين، هرگاه كسى را كه برپا نگهدارنده نظم و قانون باشد و پاسدار آنچه پيامبر آورده بر مردم نگماشته بود، به چنان صورتى كه شرح داديم، فاسد مىشدند؛ و نظامات و قوانين و سنن و احكام اسلام دگرگونه مىشد و عهدها و سوگندها دگرگون مىگشت. و اين تغيير سبب فساد همگى مردمان و بشريت به تمامى است.[١] چنانكه از فرمايش امام (عليهالسلام) استنباط مىشود، علل و دلايل متعددى تشكيل حكومت و برقرارى «ولىّ امر» را لازم آوردهاست. اين علل و دلايل و جهات، موقتى و محدود به زمانى نيستند؛ و در نتيجه لزوم تشكيل حكومت هميشگى است. مثلا تعدى مردم از حدود اسلام و تجاوز آنان به حقوق ديگران و اينكه براى تأمين لذت و نفع شخصى به حريم حقوق ديگران دستاندازى كنند هميشه هست. نمىتوان گفت اين فقط در زمان حضرت امير المؤمنين (عليه السلام) بوده، و مردم بعداً همه ملائكه مىشوند! حكمت آفريدگار بر اين تعلق گرفته كه مردم به طريقه عادلانه زندگى كنند، و در حدود احكام الهى قدم بردارند. اين حكمتْ هميشگى و از سنتهاى خداوند متعال، و تغييرناپذير است. بنا بر اين، امروز و هميشه وجود «ولىّ امر»، يعنى حاكمى كه قيّم و برپا نگهدارنده نظم و قانون اسلام باشد، ضرورت دارد- وجود حاكمى
[١] - قال أبو مُحمد الفضل بن شاذان النيسابورى: إنْ سَألَ سائِلٌ فَقالَ: اخْبِرْنى هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُكلِّفَ الْحَكيمُ ... فَإِنْ قالَ قائِلٌ: وَ لِمَ جَعَلَ أُولِى الأَمْرِ وَ أَمَرَ بِطاعَتِهِمْ؟ قيلَ لِعِلَلٍ كَثيرَهٍ. مِنْها، أَنَّ الْخَلْقَ لَمّا وُقِفُوا عَلى حَدٍّ مَحْدُودٍ وَ أُمِروُا أنْ لا يَتَعدُّوا تِلْكَ الْحُدوُدَ- لِما فِيهِ مِنْ فَسادِهِمْ- لَمْ يَكُنْ يَثْبُتُ ذلك و لا يَقُومُ إِلّا بِأنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِم فِيها أميناً يَأْخُذُهُمْ بالْوَقْفِ عِنْدَ ما أُبيحَ لَهُم وَ يَمْنَعُهُمْ مِنَ التَّعدى عَلى ما حَظَرَ عَلَيْهِم؛ لأَنَّهُ لو لَمْ يَكُنْ ذلِك لَكانَ أَحَدٌ لا يَتْرُكُ لَذَّتَهُ و مَنْفَعَتَهُ لِفَسادِ غَيرِه. فَجُعِلَ عَلَيْهم قَيِّمٌ يَمْنَعُهُمْ مِن الفَسادِ و يُقيمُ فيهِم الحُدودَ و الأحكامَ. وَ مِنها أنّا لا نَجِدُ فِرْقَهً مِنَ الْفِرَقِ و لا مِلَّهً مِنَ الْمِلَلِ بَقَوْا و عاشُوا الّا بِقَيِّمٍ وَ رئيسٍ لِما لا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ فى أَمْرِ الدّينِ وَ الدُّنْيا. فَلَمْ يَجُزْ فِى حِكمهِ الْحَكيم أَنْ يَتْرُكَ الْخَلْقَ مِمّا يَعْلَمُ أَنَّهُ لا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ وَ لا قِوامَ لَهُمْ إِلّا بِهِ فَيُقاتِلُونَ بِه عَدُوَّهُم وَ يَقْسِمونَ بِهِ فَيْئَهُمْ وَ يُقيمُون بِهِ جَمْعَهُم وَ جَماعَتَهُمْ وَ يُمْنَعُ ظالِمُهُمْ مِنْ مَظْلُومِهِمْ. و مِنْها أنَّهُ لَوْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ إِماماً قَيِّماً أَميناً حافِظاً مُسْتَوْدَعاً، لَدَرَسَتِ الْمِلَّهُ وَ ذَهَبَ الدينُ وَ غُيِّرَتِ السُّنَنُ وَ الأحْكامُ، وَ لَزادَ فيهالْمُبْتَدِعُونَ و نَقَصَ مِنْهالْمُلحِدُونَ و شَبَّهُوا ذلِكَ عَلى الْمُسْلِمينَ. اذْ قَدْ وَجَدْنَا الْخَلْقَ مَنْقُوصينَ مُحْتاجينَ غَيْرَ كامِلينَ، مَعَ اخْتِلافِهِم وَ اخْتِلافِ أَهْوائِهِمْ وَ تَشَتُّتِ حالاتِهِمْ، فَلَوْ لَمْ يَجْعَلْ قَيِّماً حافِظاً لما جاءَ بِهالرَّسُولُ الأوَّلُ، لَفَسَدوُا عَلى نَحْوِ ما بَيَّنَّاه و غُيّرَتِ الشَّرائِعُ وَ السُّنَنُ وَ الأحْكامُ و الأيمانُ. وَ كانَ فى ذلِكَ فَسادُ الْخَلْقِ أجْمَعينَ.( علل الشرائع؛ ج ١، ص ٢٥١)