الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٥٨ - مقولات ابن تيمية
المسلمين ..
ويستمر ابن تيمية في ادعاءاته فيقول: وقد اشبهوا اليهود في امور كثيرة، ولا سيما السامرة من اليهود فانهم اشبه بهم من سائر الاصناف: يشبهونهم في دعوى الإمامة في شخص او بطن بعينه، والتكذيب لكل من جاء بحق غيره يدعونه، وفي اتباع الاهواء وتحريف الكلم عن مواضعه، وتأخير الفطر، وصلاة المغرب، وغير ذلك، وتحريم ذبائح غيرهم ..
ويشبهون النصارى في الغلو في البشر والعبادات المبتدعه، وفي الشرك وغير ذلك ..[١]
ولقد كشف لنا ابن تيمية من خلال هذا الكلام ان العصبية قد اعمته عن الحقائق الساطعة في الدين، فهو يلقي بالكلام عشوائياً وكأن المستمعين له بلا عقول .. وفكرة الإمامة إنما ارتبطت بجميع الأديان وهي أشبه بالسنة الثابتة في حركة الأديان وليست هي مرتبطة باليهودية او هي من ابتداع السامرة كما يدعي .. وكأن ابن تيمية لا يقرأ القرآن الذي يؤكد فكرة الإمامة في إبراهيم وذريته ..
قال سبحانه: (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) البقرة/ ١٢٤
وقال في بني اسرائيل: (وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا) الانبياء/ ٧٣
ويقول: (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ..) الإسراء/ ٧١ ..
[١] - مجموع الفتاوى ج ٤٦// ٢٨