الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٥٩ - الشبهات العقدية
هاتين الروايتين بما يلي:
أولًا: ان فرق الشيعة ليست مصدراً على قدر من الاهمية بحيث تبنى عليه هذه الرؤية، وهو يشبه الملل والنحل ومقالات الإسلاميين وسائر كتب الفرق عند أهل السنة ..
ثانياً: ان الروايات لا يجوز ان يبنى عليها اعتقاد خاصة اذا لم تكن محل تسليم الخصم وقد اشرنا سابقا الى منظور الشيعة في الروايات عامة وكونهم لا يجزمون بصحة روايات الكتب الأربعة فكيف الحال بالروايات التأريخية ..
ثالثاً: ان مثل هذه الروايات لا تؤكد ان ابن سبأ هو صاحب فكرة الإمامة وانما تشير الى قوله بها ..
رابعاً: لو كان ابن سبأ هو صاحب فكرة الإمامة والرجعة والوصية وغيرذلك مما نسب اليه ما كان هناك مبرر لذكره في مصادر الشيعة .. وذكره بهذه الصورة في مصادرهم يعني امرين:
الأوّل: انه قد دسَّ عليهم ..
الثاني: ان الشيعة غفلوا عن مقالته ..
والأوّل هو الأرجح ..
خامساً: ان ابن سبأ ذكر في المصادر الحديثية عند الشيعة بالذم واللعن وقد اورد هذه الروايات حنابلة العصر في كتبهم .. وذكر في مصادر الفرق عندهم كصاحب مقالة ..
ولعنه على لسان أئمة أهل البيت يعني عدم الاعتراف به ورفض مقالته التي تنسب الالوهية للامام علي ..
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: اذا كان ابن سبأ قد ادّعى الوهية الإمام