الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٣٢ - الشبهات العقدية
ولم تُدْر في محيط النصوص ..
ولعبت فيها السياسة دوراً بارزاً أدى الى تفريق المسلمين وزرع العداوة والبغضاء بينهم ..
ان حنابلة العصر يحاولون تلقين المسلمين ان فكرة أهل البيت ومحبتهم والولاء لهم هي من صنع ابن سبأ، وقد وقعوا في حيرة امام ذلك الكم الهائل من النصوص النبوية الصحيحة التي تكتظ بها كتبهم وهي ليست من اختراع ابن سبأ طبعاً والتي تتعلق بأهل البيت ولم يجد الفقهاء سبيلا لمواجهتها سوى العمل على تضعيف بعضها اما ما سلّموا بصحته فقد قاموا بتأويله ليخدم مذهبهم ومعتقدهم، ثم انهم سعوا لفرض هذا التأويل على الأمة ..
والشيعة لا تقبل هذا التأويل كما لم تقبله اتجاهات اخرى مثل المعتزلة وعناصر من أهل السنة، لم يقبلوا التنقيص من قدر أهل البيت والغلو في الصحابة ..
والأزمة تكمن في ان الحنابلة القدامى والمعاصرين اعتبروا تأويلاتهم ورواياتهم التي غالوا فيها ديناً واعتبروا المخالفين لهم من الشيعة وغيرهم من المبتدعه والزنادقة والسبأية وغير ذلك من المسميات التي ابتدعوها لضرب خصومهم وتشويههم ..
الشبهات العقدية:
ولنبدأ بكتاب كتبه احد الحنابلة المعاصرين تحت عنوان: بشرى للشيعة ..
وعلى غلاف هذا الكتاب وضع آية من القران تقول: (وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ. يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ