الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٦٠ - الشبهات العقدية
علي، فكيف له ان يتنازل عن دعواه ويدعو الى امامته، وهي أدنى من الالوهية؟ وهل يعقل ان ينسب الالوهية الى علي ثم يعود فينسب له الإمامة؟
سادساً: ان روايات الشيعة وكذلك الروايات الواردة في حق أهل البيت عند السنة تشير الى مكانة خاصة وقيمة عالية لهم، وقد بنت عليها الشيعة رؤيتها في الإمامة والعصمة وهذه الروايات تشير الى ان التشيع كان مواكباً لحركة الرسول (ص) ..
و اذا كان أهل السنة لا يعترفون بهذه القيمة والمكانة التي تضع الشيعة فيها أهل البيت ويشككون في هذه الروايات فليس من حقهم رفض الشيعة والانكار عليها .. و الشيعة تؤمن ان الرسول (ص) هو الذي وضع بذرة التشيع وهذا وحده كفيل بنسف فكرة ابن سبأ من الأساس ..
وما دام الشيعة يلعنون ابن سبأ في مصادرهم لقوله بألوهية الإمام علي فمعنى ذلك انهم يرفضون فكرة الوهية الأئمة، وهذا يقود الى نفي تأثير ابن سبأ في المعتقد الشيعي ..
الملاحظة الثالثة: انه ذكر: كتب الشيعة التي قالت بأن ابن سبأ اول من شهد بالقول بفرض امامة علي بينما المصادر الشيعية والتي نقل النصوص عنها شركاؤه من حنابلة العصر تقول في الرواية الأولى:
السبأية قالوا بامامة علي .. وتقول في الرواية الثانية: وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي .. في الأوّلي نسب القول الى جماعة .. وفي الثانية نسب اليه الاشهار، بينما صاحبنا نسب اليه الاشهاد .. فتأمل الفارق هذا يقول: ابن سبأ أول من شهد بالقول .. والرواية تقول: أوّل من شهر القول .. واختلاف النصين صورة من صور التدليس وتدل على الجهل في النقل .. وهل الاشهاد