الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢٢ - منهج القرآن
وحلُّ هذا الاشكال انما يكون بتحكيم الإسلام بنصوصه الصريحة في هذا الخلاف لا تحكيم النصوص المذهبية والمفاهيم الوضعية ..
النصوص الشرعية سوف تؤدى الى التقريب وقبول كلا الطرفين للاخر ..
و المفاهيم الوضعية والمذهبية سوف تؤدى الى الفرقة والتباعد ..
و طالما ظل كل طرف متمسك بالعقل المذهبى فسوف يستمر الخلاف والتباعد ..
وطالما ظل أهل السنة ينظرون للشيعة بمنظورهم المذهبى ..
وطالما ظل الشيعة ينظرون للسنة بمنظورهم المذهبى فلن يهدأ الصراع ولن يحسم الخلاف ..
ولابد للطرفين من التخلى عن عقل الماضى والعقل المذهبى حتى يمكن تحكيم النصوص الشرعية في الخلاف الواقع بين الطرفين ..
إنَّ لاإله إلا الله محمد رسول الله التى يدين بها الشيعة والسنة هى الاصل الجامع والمظلة الشرعية التى يستظل بها جميع المسلمين ..
وأمام هذه القاعدة يجب ان تتلاشى جميع المفاهيم والعقائد المذهبية والوضعية التى تحول دون تلاقى المسلمين وتوحدهم وقبول كل منهم للاخر ..
واذا كانت نصوص القران الصريحة تدعو الى قبول الاخر والتزام العدل والانصاف والاحسان والرحمة معه فلا مكان لمثل هذه المفاهيم والعقائد الوضعية التى ترفض الآخر وتنابذه العداء ..
وإذا كان القران يحض على التفكر والتدبر وحرية الرأي والاعتقاد فلا مكان لمثل هذه المفاهيم والعقائد التي تدعو الى الانغلاق العقلى والتعصّب المذهبي ..