الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٩٠ - المتطرفون حنابلة العصر
على نهج السلف وحكم عليهم بالمروق والزندقه والتبديع تلك الاحكام التي يطلقونها عادة على خصومهم خاصة الشيعة ..
وهذا النبت هو ربيع المدخلي مدرس علم الحديث بالجامعة الإسلامية في المدينة سابقاً والذي كوّن له فرقة سلفية اطلق عليها خصومه من الحنابلة الوهابيين اسم (الخلوف) او (المداخلة) ..
وقد احتكر المدخلي السلفية والتوحيد في محيط فرقته وهو شخصية انفعالية مغرورة سريعة الغضب كنموذج ابن تيمية انزل لعناته على الجميع من حنابلة العصر مما دفع بهم الى التضرع الى الله بان يكف شره وشر فرقته عنهم ..
وفي مفهوم المدخلي ان الاباضية والزيدية أفضل من كثير من اتباع المذاهب الأربعة الذين اعتبرهم من المبتدعة ..
واعلن المدخلي الحرب على سيد قطب والاخوان والفرق الأخرى واتهمهم بتشويه المنهج السلفي ووصفهم باوصاف مكفرة ..
وقد دفع هذا الأمر بأحد الحنابلة المعاصرين الى كتابة كتاب فيه وتوجيه نداءاً تحذيرياً للأمة من هذا الاتجاه التكفيري الجديد متهماً المدخلي بسوء الفهم وعدم الاتزان وانه هو وطائفته من الفتن العظيمة في هذا الزمان ..[١]
وسوء الفهم وعدم والاتزان من السمات البارزة لحنابلة العصر ..
وهذا كله لم يدفعهم الى المراجعة بل زادهم تعصباً لما هم عليه وتمسكاً بعقل الماضي ..
[١] - انظر كتاب: انصر اخاك ظالماً او مظلوماً طبع القاهرة.