الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢٨ - تاريخ الخلاف بين السنة والشيعة
وماحولها ..[١]
وكان بروز الدولة الفاطمية التي سيطرت على مصر والشام قد استفز الدولة العباسية ودفع بها الى اصدار منشور وقّع عليه العديد من الفقهاء يشكك في نسبة الفاطميين الى الرسول (ص) وينسبهم الى اليهود ..[٢]
وكان ظهور هذه الدول قد فجر الخلافات السنية الشيعية من جديد وظهر بها على السطح بعد ان كانت مختفية ..
والدول والحكومات تحكمها المصالح والسياسة ولذلك فإن الدول الشيعية لم تتبنَّ الفكرة الوحدوية وانما تبنت الأفكار المذهبية الشيعية ودعمتها مما ادى الى ان تتبنى الدول السنية نفس النهج وبذلك تفجر الصراع المذهبى في واقع المسلمين ذلك الصراع الذي امتدت آثاره الى عصرنا الحاضر ..
من هنا يمكن القول ان السياسة لعبت دوراً كبيراً في تزكية الخلاف بين المسلمين عامة وبين السنة والشيعة خاصة ..
ولاشك أن التشيع أخذ دفعة قوية من الكوفة التى استوطنها الإمام علي وأصحابه بعد تركه المدينة كما اخذ التسنن دفعة قوية من الشام التى استوطنها
[١] - قامت الدولة الحمدانية على يد سيف الدولة الذى كان شيعياً امامياً وفشل المتنبى في استقطابه لصالح الاسماعيلية و دخل سيف الدولة فى صدام مع الروم الصليبيين وحقق الكثير من الانتصارات عليهم انظر حوادث عام ٣٣٦ ه- و ٣٤٢ ه و ٣٥١ ه- فى كتب التاريخ ٠ وانظر يتيمة الدهر للثعالبى التى يمدح فيها سيف الدولة. وتأمل الموقف السلبي المتخاذل لدولة الخلافة في بغداد. ودولة الاخشيد في مصر منه والذي أدّى الى الحاق الهزيمة به على يد البيزنطيين عام ٣٥١ ه- ووفاته عام ٣٥٦ ه- ٠ وكان سقوط الدولة الحمدانية عام ٣٩٢ ه- وحكم بعدهم حلب لمدة قصيرة لؤلؤ ومنصور ولده الذي حاول كسب ودّ بيزنطة والقاهرة ..
[٢] - انظربدائع الزهور والنجوم الزاهرة فترة العصر الفاطمى ٠ وانظر خطط المقريزى ج ٢١// ٢ فصل ذكر ما قيل فى نسب الفاطميين بناة القاهرة وقد تعمد المؤرخون تشويه الفاطميين انظر لنا الشيعة فى مصر ..