الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢٢٠ - كتابات المتحولين
وقد عمل جاهداً هذا التائه في كتابه فضائل الصحابة على نقض فتوى الشيخ شلتوت التي تعترف بالشيعة الإمامية وتجيز التعبد بمذهبهم كسائر المذاهب الإسلامية ..
وقال معلقاً: وهب ان شيخ الازهر او الشيخ محمد الغزالى قد قالا ذلك لاسباب سياسية او طمعٍ في ان يراجع القوم انفسهم، او لعدم علمهما بالروايات المكفرة التي تغص بها كتبهم ناهيك عن تصريح كبار رجال دينهم بالعقائد المكفرة قولا واحداً، وذلك اما بسبب استخدام القوم للتقية او لحجبهم الكتب المصرحة بعقائدهم الفاسدة ..
وهذا الكلام يمثل اتهاماً للشيخ شلتوت والشيخ والغزالي ان ما قالاه في حق الشيعة كان بدافع السياسة او بسبب الجهل بمعتقدات الشيعة، وهو كلام يكشف جهل صاحبة وجرأته على الآخر وهي من صفات حنابلة العصر الذين يحاولون تصوير انفسهم بانهم أصحاب الحق والعلم والسبق على الدوام ..
وكيف يتهم الشيخان بالجهل وهما كانا في جماعة التقريب التى نشرت العديد من مصادر الشيعة وعلى رأسها مجمع البيان في تفسير القران الذي قدم له الشيخ شلتوت وحققه علماء الأزهر ..
ونود بهذه المناسبة ان نؤكد على حقيقة هامة وهي ان حنابلة العصر لا يعترفون بالأزهر ولا باحد من الفقهاء سوى فقهاء الحنابلة القدامى وفقهاء الوهابية المعاصرين ..
ويظهر لنا من خلال كتب الحنابلة جهلهم الواضح بحوادث التاريخ التي يلصقونها بالشيعة مثل حوادث القرامطة ..
كذلك هم نصبوا أنفسهم حماة لأهل السنة وناطقين بلسانهم فمن ثم هم