الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٦٧ - الشبهات العقدية
الروايات التي سوف نشير اليها فيما بعد ..
ومسألة تكفير المناقض للأصول وقع فيها أهل السنة أيضاً خاصة حنابلة العصر بفرقهم المختلفة ..
وكان من الأولى لهم الا يثيروا هذه المسألة لوقوعهم فيها بناءاً على أسس واهية نقضها فقهاء أهل السنة القدماء والمعاصرون الذين يقفون في مواجهتهم اليوم ..
وكذلك المسألة بالنسبة للشيعة ليست محل ثبوت واجماع وهي موضع مد وجزر ورفض وتأييد كحال مذهب أهل السنة الذي يرفض فكرة التكفير بينما ايدها ودعمها فقهاء الحنابلة وغيرهم بداية من ابن حنبل الذي كفر القائلين بخلق القران والتاركين للصلاة ثم الحنابلة الذين كفروا نفاة الصفات ونهاية بابن تيمية وابن عبد الوهاب واتباعهم الذين كفروا المتوسلين بالأموات واعتبروهم من المشركين ..
إلا ان الغريب في الأمر هو دفاع أهل السنة وحنابلة العصر خاصة عن حكام المسلمين الذين ارتكبوا من الجرائم والمنكرات وكان منهم ملاحدة وفجاراً اراقوا الدماء وانتهكوا الحرمات، ويكفي لمراجعة تاريخ هؤلاء الحكام قراءة كتاب: تاريخ الخلفاء للسيوطي وكتب التاريخ الأخرى ..
وأهل السنة والحنابلة خاصة لا يتصورون ان احدا من الصحابة او التابعين او تابعي التابعين من الممكن ان يدخل في دائرة الكفر او الفسق، وذلك يعود لنظرتهم المغالية في الرجال، ولتبنيهم روايات تضفي القداسة عليهم ..
وهذه الرؤية للرجال والروايات لا تلتزم بها الشيعة، فمن ثم هم يتبنون رؤية مغايرة للصحابة وسلف أهل السنة، ومن هو مقدس عند السنة ليس