الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٥٣ - الشبهات العقدية
ومع ذلك يضع في الهامش المصادر الرئيسة التي نقل منها ظهير وكأنه هو الناقل منها، وهذا كذب وتدليس يهدف الى تضليل القاريء ويمارسه حنابلة العصر في جميع كتاباتهم الموجهة للشيعة ..
ومن الطريف انه لم يحذف حرف (ع) من وسط الكلام وهو اختصار كلمة (عليهم السلام) التي تذكر دائما مع ذكر أئمة أهل البيت، ولعله لو تنبه لها لحذفها، لكنه ينقل بلا وعي ..
والمتأمل في كلام الخوئي يجد انه يرى صعوبة التصديق والتأكيد على أي رواية منسوبة للمعصومين أئمة أهل البيت الاثني عشر وان هذه الروايات تدور في محيط الظن لا في محيط اليقين ..
ويؤكد الخوئي من جانب آخر ان أصحاب الأئمة ومنهم الذين ضرب بهم هذا الحنبلي المثل بذلوا غاية جهدهم واهتمامهم في امر الحديث وحفظه الا ان الارهاب الذي احاط بشيعة أهل البيت دفع بهم نحو التقية التي حالت دون نشر هذه الأحاديث بين المسلمين، مما حال بينها وبين الوصول الى درجة التواتر وحتى القرب منها ..
من هنا فان الخوئي يرفض القطع بصحة الروايات المنسوبة للمعصومين، وان القطع بصحة صدورها عنهم كان صعباً بالنسبة للقريبين من عصر المعصومين، فمن ثم هو اصعب لجماعة المتأخرين ..
وهذا الكلام في صالح الشيعة الذين ينظرون الى الرواية نظرة مرنة متعقلة تقود الى اخضاعها للبحث على ضوء القران والعقل والمصدر المعصوم الوحيد عندهم هو القران ..
أما الحنابلة القدامى وحنابلة العصر فقد غالوا في الروايات وجعلوها أساس