الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٧٠ - الشبهات العقدية
بينما الشيعة لا توجد لديهم مصادر صحيحة ولا يسلّمون بما حوى تراثهم من روايات ..
سادساً: هل أن كتب التفسير السنّية لا تحوي خرافات وأكاذيب؟
ان امانة النقل تقتضي من الباحث ان يلجأ الى القول المعتمد لدى الخصم والذي يتفق مع اصول وقواعد مذهبه ..
وتبياناً لهذا الأمر سوف نلجأ الى مصادر اخرى من كتب التفسير الشيعية غير القمي والبرهان والصافي لنرى هل هناك اجماع على هذه الرواية وهذا التفسير المتعلق بآيات سورة الزمر لدى الشيعة ..؟
قال الطبرسي بعد ان قام بشرح الايات السابقة لها: ثم اعلم سبحانه انه المعبود لا معبود سواه، بقوله «قُلْ» يا محمد لهؤلاء الكفار «أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ» أي تأمرونني ان اعبد غير الله «أَيُّهَا الْجاهِلُونَ» فيما تأمرونني به، اذ تأمرون بعبادة من لا يسمع ولا يبصر، ولا ينفع، ولا يضر، ثم قال لبنيه (ص):" وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ «يا محمد» والى الذين من قبلك من الأنبياء والرسل (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ).
قال ابن عباس: هذا أدب من الله تعالى لبنيه (ص) وتهديد لغيره، لأن الله قد عصمه من الشرك ومداهنة الكفار، وليس في هذا ما يدل على صحة القول بالاحباط على ما يذهب اليه أهل الوعيد، لان المعني فيه: ان من اشرك في عبادة الله غيره من الأصنام وغيرها، وقعت عبادته على وجه لا يستحق عليها الثواب به، ولذلك وصفها بانها محبطة، إذ لو كانت العبادة خالصة لوجه الله تعالى لاستحق عليها الثواب، ثم أمر سبحانه بالتوحيد فقال: (بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ) أي وجه عبادتك اليه تعالى وحده دون الاصنام وكن من الشاكرين، الذين