الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٥٣ - مقولات ابن تيمية
افكاره ويستقطب الاتباع ويؤسس توجه ومعتقد يظل باقياً طوال هذه القرون يمثله اكثر من ثلثي مسلمي العالم في عصرنا الحاضر ..؟
ثم ماذا فعل بولص بالنصارى؟
وماذا فعل ابن سبأ بالمسلمين؟
بولص الف كتاباً ونسبه الى الله واعتبره النصارى كتاب الله المقدس يتعبدون به حتى اليوم ..
اما ابن سبأ فدعا حسب زعمهم الى علي بن ابي طالب وامامته فهو ثالث الاصناف التي اشار اليها ابن تيمية بقوله السابق: الشيعة من الاصناف الثلاثة الغالية: حيث حرقهم بالنار، والمفضلة حيث تقدم بجلدهم ثمانين، والسبأية حيث توعدهم وطلب ان يعاقب ابن سبأ بالقتل او بغيره فهرب منه ..
الواضح من هذا الكلام ان ابن سبأ هو في المرتبة الثالثة من اصناف الشيعة عند ابن تيمية، فهو ليس من الصنف الأوّل الذي قال بألوهية علي ..
وليس من الصنف الثاني الذي قال بأفضليته على الخلفاء ..
فهو من الصنف الثالث اذن الذي قال بإمامته او على الأقل قال فيه ما لايستوجب احراقه بالنار ..
ويدل على هذا ارتباك ابن تيمية في عقوبته ذلك الارتباك الذي يظهره قوله: وطلب ان يعاقب ابن سبأ بالقتل او بغيره، فلو كان يستحق القتل لما قال هذا الكلام ..
ومما ينسب لابن سبأ المزعوم قوله بالرجعه التي تعد من معتقدات الشيعة الإمامية ..