الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٨٥ - المتطرفون حنابلة العصر
ويتكلمون في اعراض طلبة العلم والدعاة والمحاضرين ..[١]
والمتابع لفتاوى وبيانات رموز الوهابية المعاصرين يكتشف مدى الأزمة التي يعيشها التيار الوهابي، هذه الفتاوى والبيانات التي تظهر الخلافات والشقاقات والتناحرات وتضليل البعض للبعض السائدة بين حنابلة العصر ..
وقد عجزت رموزهم عن حسم هذه الخلافات والحد من الشقاق والتناحر وايجاد الحلول الشافية والحاسمة مما اوقع الشباب المسلم في حيرة وهو ما يبدو بوضوح من خلال تساؤلات هؤلاء الشباب التي يوجهونها لهذه الرموز ..
ومن هذه التساؤلات:
سؤالٌ يقول: في هذا الزمان عديد من الجماعات والتفريعات وكل منها يدعي الانضواء تحت الفرقة الناجية ولا ندري أيهم على حقّ فنتبعه ونرجو من سيادتكم ان تدلّو على أفضل هذه الجماعات وأخيَرها فنتبع الحق فيها مع ابراز الأدلة؟
وكان الجواب هو: كل من هذه الجماعات تدخل في الفرقة الناجية الا من أتى منهم بمكفّر يخرج عن اصل الايمان، لكنهم تتفاوت درجاتهم قوة وضعفاً بقدر اصابتهم للحق وعملهم به وخطأهم في فهم الادلة والعمل، فاهداهم اسعدهم بالدليل فهماً وعملًا فاعرف وجهات نظرهم وكن من اتبعهم للحق والزمهم له، ولا تبخس الآخرين اخوتهم في الإسلام فترد عليهم ما اصابوا فيه من الحق، بل اتبع الحق حيثما كان ولو ظهر على لسان من يخالفك في بعض
[١] - انظر مجموع فتاوى ابن باز ج ٧/ ٣١١.